تتصاعد التحذيرات من ظاهرة انتحال صفة المعلم داخل مراكز الدروس الخصوصية (السناتر)، وهي الظاهرة التي باتت لا تقل خطورة عن انتحال صفة الطبيب أو ممارسة مهن بديلة دون مؤهل وأمام هذا التحدي، تتزايد المطالبات لوزارة التربية والتعليم بضرورة منح مفتشيها سلطة "الضبطية القضائية" الرادعة لإحكام الرقابة على هذه المراكز وتتبع الأدعياء غير المؤهلين.
انتحال صفة المعلم خطر يهدد طلاب البكالوريا
انتحال صفة المعلم خطر يهدد طلاب البكالوريا، فالخطورة لا تتوقف عند حدود التدريس غير الرسمي، بل تمتد لتغيب معايير السلامة الفكرية والتربوية للطلاب، خاصة مع توجه الدولة نحو المناهج الحديثة مثل نظام "البكالوريا" وما يرافقه من أدخال مواد متخصصة كالبرمجة وإدارة الأعمال والمحاسبة، مما يفتح الباب أمام غير المتخصصين لاستغلال غياب الوعي والتكسب على حساب مستقبل الطلاب.
تداعيات وآثار وجود "معلمين أدعياء" في المنظومة
إن تصدر غير المؤهلين لمهنة التدريس يُخلف آراءً وتأثيرات سلبيّة عميقة على البيئة التعليمية والمجتمعية أبرزها:
- التلاعب العاطفي والفكري: التعدي على عقول الطلاب في أعمار مبكرة وتوجيههم بأفكار أو معلومات غير منضبطة.
- الغياب التربوي والنفسي: عدم استيعاب الخصائص النفسية للنمو، مما قد يخلق اتجاهات عدائية أو عزوفًا لدى الطالب تجاه التعليم.
- السطحية العلمية: غياب الفهم العميق للمادة العلمية واقتصار الطرح على قشور ومذكرات تجارية تحوي أخطاء لغوية ومفهومية.
- تقييمات مضللة: عدم المعرفة بأساليب القياس والتقويم الحديثة، مما يعطي انطباعات زائفة لأولياء الأمور عن مستوى أبنائهم.
- الاستغلال المالي: تحويل العملية التعليمية إلى تجارة بحتة عبر فرض رسوم باهظة للحصص والملازم التعليمية.
- تضييق الفرص: مزاحمة المعلمين الكوادر والمؤهلين تربويًا وعلميًا وحرمانهم من أدوارهم المستحقة.
من هم الأدعياء؟ ومخاوف نظام "البكالوريا"
تتعدد نماذج المنتحلين داخل مراكز التدريس الخاصة؛ فتارة تجد حاملي المؤهلات المتوسطة أو غير المرتبطة بالتعليم، وتارة أخرى طلابًا جامعيين لم يتخرجوا بعد، أو خريجين من كليات غير تربوية يفتقدون للمهارات المنهجية، فضلًا عمن يدرسون مواد خارج نطاق تخصصه الأكاديمي.
ومع التحول نحو تطبيق نظام البكالوريا والمواد المستحدثة، تزداد المخاوف من استغلال المنتحلين لحاجة الطلاب لمواد جديدة، مما يستوجب صياغة ضوابط معلنة وشديدة الصرامة من قِبل وزارة التربية والتعليم تحدد الشروط والمؤهلات الواجب توافرها فيمن يتصدى لتدريس هذه المقررات، مع تفعيل آلية الرقابة القانونية الصارمة لحماية أولياء الأمور من الفخاخ التجارية.
اقرأ أيضا: دكتور تامر شوقى يوضح خريطة رقمية لامتحانات الثانوية العامة ٢٠٢٥ - ٢٠٢٦
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "









0 تعليق