بالبلدي: بعد 50 عامًا.. كيف عادت نظارات فيروز الشمسية إلى موضة صيف 2026؟

trends 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

belbalady.net (CNN)-- تثبت النظارات الشمسية موسمًا بعد آخر أنها أكثر من مجرد إكسسوار موسمي؛ إذ تقف اليوم عند تقاطع الموضة والهوية، حيث لم يعد اختيار الإطار مرتبطًا فقط بما هو رائج، بل بما يعكس شخصية صاحبه وأسلوبه الخاص.

تكشف صيحات عام 2026 عن مشهد متنوع يجمع بين استلهام أرشيف الموضة، والتقنيات الحديثة، والبحث عن قطع قادرة على تجاوز المواسم، في وقت تتجه فيه دور الأزياء إلى إعادة تفسير الماضي بدل إعادة إنتاجه.

شرح منسق الأزياء اللبنانية إيلي مشنتف في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة، كيف أصبحت النظارات لغة بصرية تعبّر عن صاحبها، ولماذا لا تزال صور أيقونات الزمن القديم مثل الفنانة اللبنانية فيروز، وسيدة أمريكا الأولى الراحلة جاكلين كينيدي، والممثلة الإيطالية صوفيا لورين تشكل مصدر إلهام للمصممين حتى اليوم.

الفنانة اللبنانية فيروز تصل إلى مطار أورلي في 30 أبريل/ نيسان 1979 لإحياء حفلين في مسرح الأولمبيا في باريس.
الفنانة اللبنانية فيروز تصل إلى مطار أورلي في 30 أبريل/ نيسان 1979 لإحياء حفلين في مسرح الأولمبيا في باريس.Credit: Photo by Pierre GUILLAUD / AFP via Getty Images

أكد مشنتف أن النظارات الشمسية لم تعد مجرد قطعة تكمل الإطلالة، بل أصبحت تضاهي الحقيبة أو الحذاء في قدرتها على التعبير عن الشخصية، مشيرا إلى  أن سنوات هيمنة مفهوم "الفخامة الهادئة" فتحت المجال اليوم أمام عودة أسلوب يعتمد على التعبير عن الهوية من خلال الإطلالة، حيث لا تكتفي القطعة بإكمال المظهر، بل تمنح صاحبها حضورًا بصريًا واضحًا.

وأضاف أن الموسم المقبل سيشهد ثلاثة اتجاهات رئيسية تسير بالتوازي؛ أولها الإطارات الكبيرة والمنحوتة التي تمنح حضورًا قويًا، وثانيها النظارات الرياضية التي انتقلت من عالم الأداء إلى عالم الموضة بتصاميم أكثر أناقة، إلى جانب الإطارات المعدنية فائقة النحافة التي تعكس بساطة هادئة.

نجمة السينما الإيطالية صوفيا لورين عند وصولها إلى مطار لندن في مايو/ أيار 1965.
نجمة السينما الإيطالية صوفيا لورين عند وصولها إلى مطار لندن في مايو/ أيار 1965.Credit: Photo by Michael Stroud/Express/Getty Images

ولا يقتصر الأمر على شكل الإطار فقط، إذ تحضر أيضًا الأشكال الهندسية والعدسات الملونة بدرجات العنبر، والعسلي، والزيتوني، والأزرق الفاتح، في مؤشر، بحسب مشنتف، إلى أن الموضة لم تعد تفرض أسلوبًا واحدًا، بل تمنح كل شخص مساحة للتعبير عن هويته الخاصة.

إعادة قراءة الماضي بلغة معاصرة

رغم هذا التوجه نحو المستقبل، لا تزال الموضة تعود باستمرار إلى أرشيفها، لكن بطريقة مختلفة.

وأشار منسق الأزياء اللبناني إلى أن ما نعيشه اليوم ليس عودة إلى الماضي، بل إعادة قراءته بلغة معاصرة، موضحًا أن المصممين لا يبحثون في الأرشيف بهدف استنساخ التصاميم القديمة، بل لاستخراج الهويات والقصص التي حملتها تلك القطع.

سيدة أمريكا الأولى الراحلة جاكلين كينيدي، تصل إلى فندقها في باريس،في عام 1970.
سيدة أمريكا الأولى الراحلة جاكلين كينيدي، تصل إلى فندقها في باريس عام 1970.Credit: Photo by Keystone/Getty Images

وقال: "يكمن نجاح التصاميم الحديثة في قدرتها على تحقيق توازن بين النوستالجيا والابتكار؛ فقد تستلهم نظارة ما شكلًا من حقبة الستينيات أو السبعينيات، لكن تُعاد صياغتها بخامات أخف، وعدسات أكثر تطورًا، وتقنيات تصنيع حديثة، وألوان تنسجم مع ذوق المستهلك المعاصر".

وشرح مشنتف هذه الفكرة من خلال مثال الفنانة اللبنانية فيروز، التي لم تكن نظاراتها مجرد إكسسوار، بل جزءًا من صورتها الشخصية وهويتها البصرية. فمن خلال صورها في الستينيات والسبعينيات، تبدو الإطارات الكبيرة والناعمة كعنصر يعكس هدوءها وغموضها ورقيها، وهي سمات لا تزال تمنح هذا الأسلوب جاذبيته حتى اليوم.

تصميم نظارات بإطار كامل ارتدته جاكلين كينيدي من توقيع دار Maison Bonnet، معروض في متجر المجموعة في باريس بتاريخ 6 ديسمبر /كانون الأول 2012.
تصميم نظارات بإطار كامل ارتدته جاكلين كينيدي من توقيع دار Maison Bonnet، معروض في متجر المجموعة في باريس بتاريخ 6 ديسمبر /كانون الأول 2012.Credit: JOEL SAGET/AFP via Getty Images

وينطبق الأمر ذاته على جاكلين وصوفيا، إذ تحولت صورهما إلى مراجع بصرية لدور الأزياء، ليس بسبب تصاميم النظارات التي ارتدينها فقط، بل بسبب الصورة المتكاملة والرسائل التي حملتها تلك الإطلالات.

أما نجمات الجيل الحالي، مثل عارضات الأزياء هايلي بيبر وبيلا حديد، فلا ينسخن تلك الإطلالات، بل يعِدن تقديمها بما يتناسب مع لغة الموضة المعاصرة وثقافة وسائل التواصل الاجتماعي، ليصبح الأرشيف مصدرًا متجددًا للإبداع، وليس مجرد مساحة للحنين.

ولفت مشنتف إلى وجود فرق واضح بين اقتناء قطعة "فينتيج" كما هي وإعادة تفسيرها، موضحًا أن الموضة اليوم تشبه عملية "مونتاج" تجمع عناصر من حقب زمنية مختلفة لإنتاج تصميم جديد بالكامل.

عارضة الأزياء الفلسطينية الأصل بيلا حديد تسير على منصة عرض مجموعة
عارضة الأزياء الفلسطينية الأصل بيلا حديد تسير على منصة عرض مجموعة "سان لوران" للأزياء النسائية لربيع وصيف 2026 ضمن أسبوع الموضة في باريس.Credit: Photo by Vittorio Zunino Celotto/Getty Images

لهذا قد تبدو بعض النظارات مألوفة للوهلة الأولى، لكن الاختلاف يظهر في تفاصيل دقيقة، مثل سماكة الإطار، والانحناءات، وتوزيع العدسات، وحتى طريقة انعكاس الضوء على الخامات، وهي عناصر تصنع الفارق بين إعادة الإنتاج والابتكار.

الكلاسيكية لا تختفي

رغم الانتشار الواسع للإطارات الضخمة والجريئة، لا يعتقد مشنتف أن التصاميم الكلاسيكية في طريقها إلى الاختفاء، مشبهًا هذه القطع بالقميص الأبيض أو البليزر الأسود، باعتبارها أساسًا ثابتًا في أي خزانة ملابس مهما تغيرت الصيحات.

قد يهمك أيضاً

وأضاف أن ما تغيّر ليس قيمة هذه التصاميم، بل طريقة استهلاك الموضة، إذ أصبح كثيرون يمتلكون أكثر من نظارة: واحدة كلاسيكية للاستخدام اليومي، والعمل، والسفر، وأخرى أكثر جرأة للمناسبات أو للإطلالات الخاصة.

هايلي بيبر تحضر العرض الأول لمسلسل نتفليكس عارضة الأزياء الأمريكية هايلي بيبر
عارضة الأزياء الأمريكية هايلي بيبر تحضر العرض الأول لمسلسل "Something Very Bad Is Going To Happen" على "نتفليكس" بمسرح إيجيبتين في هوليوودCredit: Photo by Matt Winkelmeyer/Getty Images

عند اختيار النظارة المناسبة، شدد مشنتف على أن الموضة يجب أن تخدم الشخص، وليس العكس. رغم أهمية شكل الوجه، إلا أنه رأى أن النسب العامة للملامح لا تقل أهمية، إذ قد يمتلك شخصان وجهًا دائريًا، لكن اختلاف عرض الجبين أو ارتفاع عظام الخد يجعل النظارة ذاتها تبدو مثالية لأحدهما وغير مناسبة للآخر.

كما أكد أن الشخصية تؤدي دورًا أساسيًا، فهناك من يستطيع حمل إطار ضخم بكل ثقة، بينما يحتاج آخر إلى تصميم أكثر هدوءًا.

لهذا نصح بعدم تقليد الصيحات بحذافيرها، بل اختيار تصميم يحمل روح الاتجاه الرائج، مع تكييفه بما يتناسب مع ملامح الشخص وأسلوبه، خاصة أن الثقة بالنظارة هي التي تجعل الإطلالة ناجحة.

عدسات ملونة ومواد أكثر استدامة

أما بالنسبة للألوان، فتوقع مشنتف استمرار حضور العدسات بدرجات العنبر، والعسل، والزيتوني، والرمادي الدخاني، والأزرق الفاتح، لما تضيفه من دفء طبيعي إلى الوجه، وانسجامها مع لوحة الألوان الصيفية التي تعتمد على الكتان، والقطن، والألوان الترابية.

قد يهمك أيضاً

في المقابل، ستواصل الإطارات المعدنية فائقة النحافة والأسيتات الشفافة حضورها خلال الموسم، مع اهتمام متزايد باستخدام مواد خفيفة الوزن وأكثر استدامة، في انعكاس واضح لتحول مفهوم الرفاهية نحو الجودة وطول العمر، بدل الاستهلاك الموسمي السريع.

وأكد مشنتف أن الاستثمار الحقيقي لا يكون في شراء أكثر تصميم انتشارًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بل في اختيار نظارة تمتلك "هوية هادئة"؛ أي تصميم واضح ومتوازن يمكن التعرف إليه بسهولة، من دون أن يعتمد على المبالغة في الحجم أو الشعارات.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" trends "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??