خلال 11 شهراً بنمو قياسي يتجاوز 31%..
واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتيرتها التصاعدية القوية لتسجل مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة باستقرار السياسات النقدية والقضاء على السوق الموازية للصرف.
وأظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري ارتفاع إجمالي التحويلات خلال الفترة من يوليو إلى مايو من السنة المالية 2025/2026 بمعدل نمو ملحوظ بلغ 31.2%، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى نحو 43.1 مليار دولار.
وتأتي هذه الطفرة الكبيرة مقارنة بنحو 32.8 مليار دولار تم تسجيلها خلال نفس الفترة من السنة المالية الماضية 2024/2025، مما يعكس تنامي ثقة المغتربين في الجهاز المصرفي الرسمي للدولة وتدفق السيولة الأجنبية بانتظام.
وعلى الصعيد المؤشرات الشهرية، حققت التدفقات النقدية الواردة من المصريين في الخارج قفزة إيجابية ملموسة خلال شهر مايو 2026، حيث ارتفعت بمعدل 13.5% لتصل إلى نحو 3.9 مليار دولار في شهر واحد فقط.
وتأتي هذه الزيادة الشهرية مقارنة بنحو 3.4 مليار دولار تم رصدها خلال شهر مايو من عام 2025، مما يبرهن على استدامة القوة الاندفاعية لهذه التحويلات التي تمثل أحد الروافد الأساسية والركائز الحيوية لتغذية الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية في مصر، ودعم قدرة الدولة على وفاء التزاماتها الدولية وتلبية احتياجات الأسواق المحلية.
استدامة التدفقات النقدية تدعم مرونة الاقتصاد ومستهدفات الاستقرار النقدي
ويشير هذا الصعود المتواصل لتدفقات المغتربين إلى نجاح الإجراءات الهيكلية التي اتخذها البنك المركزي بالتعاون مع الكيانات المصرفية لتيسير آليات التحويل الرقمي وتقديم أوعية ادخارية واستثمارية جاذبة بعوائد مرتفعة تناسب تطلعات العاملين بالخارج.
ويسهم هذا التنامي المطرد في تعزيز مستويات المعروض النقدي من الدولار داخل القنوات الشرعية، مما يمنح الاقتصاد القومي مرونة أكبر في مواجهة الصدمات الخارجية، فضلًا عن تمكين البنوك المحلية من تمويل العمليات الاستيرادية للمصانع والشركات ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المصرية.
واختتم الخبراء قراءتهم للمؤشرات بالتأكيد على أن وصول الحصيلة إلى تخوم 43 مليار دولار خلال أحد عشر شهرًا فقط يمهد الطريق لتحقيق رقم قياسي بنهاية السنة المالية بالكامل.
وتتكامل هذه النتائج الإيجابية مع المساعي الحكومية المستمرة لطرح مبادرات مخصصة للمصريين في الخارج، تشمل أراضي سكنية ووحدات عقارية متميزة وإعفاءات جمركية نوعية، مما يضمن استمرار ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويحول هذه المدخرات إلى استثمارات مباشرة طويلة الأجل تسهم في دفع عجلة الإنتاج وتوفير فرص العمل بربوع الجمهورية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "
















0 تعليق