هذا المقال بقلم الكاتب الصحفي والناقد الرياضي المصري عز الدين الكلاوي، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.
(CNN) -- دخل مونديال كأس العالم مرحلة المعارك الكبرى، وتحديات العمالقة مع انتهاء 75% من مباريات دور ال16، وتبقي اخر مباراتين في هذا الدور وتقاما اليوم، بمواجهة منتخب التانجو الأرجنتيني حامل اللقب والمدافع عنه بقيادة أسطورة الأساطير ليونيل ميسي، ومنتخب الفراعنة المصري بقيادة الأسطورة المصرية محمد صلاح ، وتليها مباراة سويسرا مع كولومبيا، ليتحدد في ضوء ذلك الثمانية الكبار المتأهلين لدور الثمانية.
ورغم حالة الرضا والفرحة المصرية الكبيرة بالنتائج التاريخية والتأهل لدور ال16، فقد أعلن المدير الفني حسام حسن، أن فريقه متأهب لتحقيق إنجاز جديد أمام حامل اللقب، وأنه مع احترامه لقيمة منتخب التانغو حامل اللقب وتألق نجومه بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، فإنه يطمح للفوز وتحقيق المفاجأة، وما يعزز القناعة المصرية، بأنه "مازال في الإمكان أبدع مما كان" .. معاناة منتخب التانغو أمام كاب فيردي وتعادله معه لفترة طويلة وتمديد المباراة لوقت اضافي، وربما ما يقلق ميسي ورفاقه و سكالوني مديرهم الفني، أنهم يعلمون ان منتخب الفراعنة أقوى وأكفأ من منتخب كاب فيردي. ويتميز بانضباط تكتيكي وصلابة دفاعية بالإضافة لقوته في التحولات الهجومية بقيادة محمد صلاح.
قد يهمك أيضاً
ولعل مواجهة ميسي مع محمد صلاح، ستحظى بأضواء وتركيز إعلامي، بسبب نجومية الطرفين، وإن كان ميسي في تصريحاته، أنكر انها مباراة خاصة مع صلاح، وان منتخب مصر يضم كفاءات عديدة وأظهر المصريون ذلك خلال مبارياتهم القوية في المونديال، ولم يرد صلاح بشكل مباشر على تصريحات ميسى الإيجابية ومن يدري فربما يرد في أرض الملعب على طريقته الخاصة وهو يدرك بأن ميسي نجم من كوكب آخر.
واكتملت لحد كبير ملامح دور الثمانية، بعد مباريات مثيرة ومفاجأت عديدة خلال 22 مباراة من إجمالي 24 مباراة هي مجموع مرحلتي دور ال32 ودور ال16.
ومن أهم مفاجأت الدورين، سقوط أربعة من العمالقة على رأسهم منتخب "السامبا" صاحب أكبر عدد من القاب المونديال وهو خمسة القاب، فبعد فوز درامي شاق على اليابان في دور ال 32، سقط عمالقة السامبا أمام منتخب "الفايكنغ" النرويجي، وخطف هالاند نجومية المباراة من مشاهير السامبا وعلى رأسهم نيمار الذي خرج باكياً، وتكررت ظاهرة بكاء النجوم بعد سقوط منتخب البرتغال امام اسبانيا، ولم يستطع السوبر ستار كريستيانو ان يمنع دموعه المنهمرة .
كما تمت الإطاحة بالعملاق الالماني صاحب الأربعة ألقاب مونديالية، في دور ال32 بعد فشله الذريع في ركلات الترجيح أمام باراغواي، وبنفس الطريقة ودع نجوم هولندا مبكراً أمام المغرب.
وكان أبرز سمات مرحلة دور ال 32، هو الانهيار الكبير للكرة الافريقية التي تألقت بقوة في مرحلة المجموعات بصعود 9 من إجمال عشرة منتخبات، لدور ال 32، وتوقع الكثيرون استمرار الزخم والاندفاع الافريقي ووصول عدد كبير من هذه المنتخبات للمراحل التالية، وللأسف لم يتحمل الأفارقة الضغوط، لأسباب عديدة، منها الثقة الزائدة، ونقص الخبرة، وافتقاد التركيز، وخبرة المنافسين وتعاملهم باحترام كبير مما أدى لتحويل هزائمهم الى انتصارات وقيامهم بأكثر من ريمونتادا
فسقطت سبعة منتخبات إفريقية كان معظمها الأفضل والمتقدمين في النتيجة، وأفضل نموذج على ذلك هو المنتخب السنغالي الذي كان متقدما على بلجيكا 0/2 حتى الدقيقة 86، ولكن افتقادهم للتركيز والثقة أو الغرور الزائد، سمح للمنتخب البلجيكي بريمونتادا هائلة، فتعادلوا 2/2 ثم انتزعوا الفوز في الوقت الإضافي، وهذا نفس ما تكرر في مباراة الكونغو أمام انجلترا، وتحول تقدم الكونغوليين بهدف ، الى انتصار إنجليزي 1/2 ، وخطفت كندا هدف الفوز أنام جنوب افريقيا في الدقيقة 92، وانتزع هالاند هدف الفوز للنرويج على كوت ديفوار قبل النهاية بأربعة دقائق، مع فوز غير درامي لسويسرا على الجزائر وكولومبيا على غانا.
وكانت الهزيمة الأكثر إثارة وجلباً للمديح للكرة الافريقية، هي خسارة منتخب كاب فيردي أمام منتخب التانجو بقيادة ميسي بنتيجة 2/3 ، بعد معاناة وصعوبة بالغة وامتداد المباراة لوقت إضافي1/1 ثم 2/2, وكادت تمتد لوقت إضافي لولا هدف نيران صديقة حسم الفوز الشاق لرفاق ميسي.
وكان الاستثناء الوحيد للانهيار الأفريقي هما منتخبا المغرب ومصر، فحقق أسود الأطلس الفوز بثلاثية نظيفة على كندا، وفاز الفراعنة على استراليا بركلات الترجيح بعد موقعة عنيفة، وهي مباراة تاريخية، لأن هذا اول فوز مصري في مباريات إقصائية في تاريخ المونديال.
آخر الظواهر الحزينة في المونديال، التي ستفقده الزخم من الجماهير المحلية للدول الثلاث المستضيفة، هي توديعهم المبكر للبطولة من دور ال16، فخرجت كندا بعد هزيمة قاسية أمام المغرب بثلاثية نظيفة، وفشلت المكسيك في استاد الازتيكا الشهير امام منتخب انجلترا الذي لعب 40 دقيقة ناقصاً بعد طرد كوانسا قلب دفاعه، وسجل هدف الفوز في هذه الظروف لتنتهي المباراة 2/3.
وفشلت الولايات المتحدة الدولة المنظمة العملاقة، التي تستضيف 75% من اجمالي المباريات في 11 مدينة، فشلت في التعامل مع انتعاشة وحيوية المنتخب البلجيكي، الذي فاز 1/4، في ظل أخطاء تكتيكية واضحة اللاعبين ومنها هدف بالنيران صديقة، تضاف لأخطاء من بوتتشينو المدير الفني في قراءة المنافس والتعامل معه.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" cnnarabic "












0 تعليق