belbalady.net (CNN) -- عندما لم تكن إيميلي فيرارا ترى النتائج التي كانت تأملها من حصص التمارين الرياضية التقليدية، قررت الاستعانة ببدلة تعتمد على تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات (EMS).
وتقول فيرارا إنها اكتشفت هذه التقنية عبر محرك البحث "غوغل"، وقرأت عن الأساس العلمي الذي تقوم عليه، ثم ناقشت الأمر مع مدربتها السابقة التي شجّعتها على تجربتها بعدما بدت لها الفكرة موثوقة. وبعد مزيد من البحث، اقتنعت بأن جلسة تدريب لا تتجاوز 20 دقيقة قد تكون خيارًا يستحق التجربة.
وكانت فيرارا، البالغة من العمر 43 عامًا، تعاني من اضطراب في الغدة الدرقية ومتلازمة تكيس المبايض، لذلك استشارت طبيبها قبل البدء. وبعد حصولها على الموافقة الطبية، بدأت حضور جلسات تقنية "EMS" في أحد الاستوديوهات بمدينة أتلانتا. ومنذ عامين، وهي تلتزم بثلاث حصص أسبوعيًا، مؤكدة أنها لاحظت تغيرًا واضحًا في تركيب جسمها، حيث ازدادت كتلتها العضلية وانخفضت نسبة الدهون.
ولا يقتصر روتينها الرياضي على جلسات تقنية "EMS" فقط، إذ تمارس أيضًا تمارين القلب مرتين أسبوعيًا. وقد أجرت قياسات عدة لتكوين جسمها، وأظهرت النتائج أن نسبة الدهون انخفضت مقارنة بالسابق، بينما ارتفعت نسبة العضلات.
وتوضح أن هذه التقييمات كانت أكثر دقة من مجرد قياس مؤشر كتلة الجسم، إذ ساعدتها على فهم أن انخفاض الوزن لم يكن وحده المؤشر، بل أن التحسن الحقيقي كان في استبدال الدهون بالعضلات.
وتبدأ كل جلسة تدريب بارتداء بدلة تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات "EMS" الخاصة، ثم تقوم بإحماء جسمها على جهاز المشي لتوليد الحرارة اللازمة لعمل الأقطاب الكهربائية. بعد ذلك، تؤدي نحو 20 دقيقة من التمارين باستخدام الكرة الطبية وأشرطة التعليق المعروفة باسم "TRX"(تمارين المقاومة الكاملة)، بينما ترسل البدلة نبضات كهربائية إلى العضلات لتحفيزها على الانقباض بشكل لا إرادي.
قد يهمك أيضاً
تحظى تقنية "EMS"، التي تعني التحفيز الكهربائي للعضلات، بشعبية متزايدة عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي مراكز اللياقة البدنية. وتشير بيانات تطبيق "ClassPass" إلى أن عدد الأماكن التي تقدم هذا النوع من التمارين ارتفع بأكثر من 16% بين عامي 2023 و2025.
ويؤكد مؤيدو هذه التقنية أن الحركات البسيطة، مثل القرفصاء القصيرة أو رفع الأوزان الخفيفة، تمنحهم شعورًا بالإجهاد العضلي وتسهم في بناء العضلات.
وقد صرح نجم كرة القدم كريستيانو رونالدو بأنه يستخدم "EMS" كمكمل لتدريباته اليومية، بينما استعان الممثل توم هولاند بهذه التقنية أثناء استعداده لتصوير أحد أفلام "سبايدر مان".
وتعتمد التقنية على جهاز يرسل نبضات كهربائية عبر أقطاب مدمجة في البدلة، ما يؤدي إلى انقباضات عضلية غير إرادية. وقبل أن تصبح وسيلة شائعة في النوادي الرياضية، استُخدمت هذه التقنية لسنوات طويلة في العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، كما استُخدمت في برامج تدريب الرياضيين في الاتحاد السوفيتي خلال سبعينيات القرن الماضي بهدف زيادة القوة العضلية.
ورغم انتشارها، لا يرى جميع الخبراء أنها الخيار الأمثل. على سبيل المثال، يعتقد الدكتور غريغ هولتزمان، مدير الممارسة السريرية للعلاج الطبيعي في جامعة واشنطن، أن فائدتها محدودة بالنسبة لمعظم الأشخاص، لأنها تستهدف عضلات معينة بشكل معزول، في حين أن تمارين القوة الوظيفية ورفع الأثقال توفر فوائد أشمل للجسم.
ويشير هولتزمان إلى أن الدراسات العلمية تدعم استخدام التحفيز الكهربائي لدى فئتين أساسيتين هما المرضى الذين يعانون من ضعف شديد في العضلات، مثل من يخضعون لإعادة التأهيل بعد العمليات الجراحية، والرياضيين المحترفين الذين يرغبون بتطوير عضلة محددة للغاية. أما كوسيلة تدريب عامة، فلا يراها أكثر كفاءة أو راحة من التمارين التقليدية.
ويشرح أيضًا أن تقنية "EMS" تحفّز الألياف العضلية الكبيرة أولًا، بخلاف الطريقة الطبيعية التي يعمل بها الجسم، حيث يبدأ بالألياف الصغيرة لتوفير الطاقة ثم ينتقل تدريجيًا إلى الأكبر عند الحاجة.
ويحذر هولتزمان من بعض المخاطر، مثل تهيج الجلد والشعور بعدم الراحة، وينصح الأشخاص الذين يعانون من التهابات نشطة أو أنواع معينة من السرطان أو يستخدمون أجهزة تنظيم ضربات القلب باستشارة الطبيب قبل استخدام هذه التقنية.
ويضيف أن زيادة شدة التيار الكهربائي لا تسبب عادة إصابة مباشرة للعضلات، لكنها قد تؤدي إلى آلام عضلية تستمر لفترة أطول. لذلك ينبغي على المستخدمين الحفاظ على الوضعية الصحيحة أثناء أداء التمارين حتى لا يتعرضوا لإصابات ناتجة عن الحركة نفسها.
كما أظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2022، أن تدريبات تقنية "EMS" لا تتفوق على تدريبات القوة التقليدية في تحسين القوة العضلية، بل تحقق نتائج متقاربة معها.
ورغم ذلك، يؤمن نيك داميكو بفعالية هذه التقنية. فبعد خضوعه لعملية زراعة رئتين قبل نحو أربع سنوات، بحث عن وسيلة تساعده على استعادة لياقته البدنية. وبعد اطلاعه على انتشار تقنية "EMS" في أوروبا، شعر بالاطمئنان لتجربتها.
ويقول داميكو إن النتائج التي لاحظها بعد حصتين فقط كانت كافية لإقناعه بالاستمرار، إذ شعر وكأنه يرفع أوزانًا أثقل بعشر مرات مما يرفعه فعليًا.
قد يهمك أيضاً
بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي، فقد داميكو حوالي 4 كيلوغرامات من وزنه خلال شهرين ونصف الشهر، ولاحظ زيادة واضحة في عضلات الذراعين والساقين والصدر. كما لاحظت زوجته تغيرًا في مظهره، وأصبحت ملابسه أكثر ملاءمة، واستعاد ثقته بمظهره ولياقته.
ومن جانب آخر، تؤكد أخصائية العلاج الطبيعي كريستال بوسبي أن تقنية "EMS" تعد أداة أساسية في إعادة التأهيل، خصوصًا بعد إصابات أو جراحات الركبة، إذ تساعد المرضى على إعادة تنشيط العضلات وتعليم الدماغ كيفية تحريكها مجددًا. كما يمكن استخدامه مع مرضى السكتات الدماغية لتحفيز العضلات التي يصعب عليهم التحكم بها.ومع ذلك، ترى بوسبي أن الأشخاص الأصحاء القادرين على ممارسة التمارين بشكل طبيعي يمكنهم تحقيق مكاسب عضلية جيدة من دون الحاجة إلى الاستعانة بتقنية "EMS"، موضحة أن التحفيز الكهربائي يساعد على تنشيط الألياف العضلية أكثر مما يحقق تقوية حقيقية بمفرده.
أما إيميلي فيرارا، فتؤكد أنها ستواصل حضور هذه الجلسات في المستقبل، ليس فقط بسبب النتائج التي حققتها، وإنما لأن مدة الحصة لا تتجاوز 20 دقيقة، ما يسمح لها بالموازنة بين الرياضة والعمل ورعاية أسرتها.
وتقول إن قضاء ساعة كاملة في النادي الرياضي يعني وقتًا بعيدًا عن طفلها وعائلتها، بينما تمنحها جلسات تقنية "EMS" فرصة لإنجاز تمرين فعال خلال وقت قصير، مع شعورها بإجهاد عضلي يستمر ليوم أو اثنين، وهو ما تعتبره دليلًا على فعالية التدريب وكفاءته.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "


















0 تعليق