في مشهد أثار حالة من الغضب والاستياء، تجمهر عدد من أولياء الأمور أمام مقر مديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة، اليوم مطالبين بسرعة التدخل لحل أزمة قبول أبنائهم بمرحلة رياض الأطفال في المدارس الرسمية، بعد أن فوجئوا بعدم قبول طلباتهم رغم استيفاء الأطفال السن القانونية المقررة للتقديم، مؤكدين أنهم التزموا بكافة الإجراءات الإلكترونية التي أعلنتها الوزارة، إلا أن النتيجة جاءت ــ بحسب وصفهم ــ بـ"ضياع عام دراسي كامل" دون معرفة أسباب واضحة.
ورفع أولياء الأمور مطالبهم إلى مسؤولي المديرية، مؤكدين أن أبناءهم أصبحوا مهددين بفقدان فرصة الالتحاق بالمدارس الرسمية، بينما لم يحصلوا طوال فترة التقديم سوى على رسالة واحدة عبر الموقع الإلكتروني تقول: "جاري فحص الطلب"، قبل أن يُغلق باب المتابعة دون إعلان موقف نهائي لعدد من الطلبات.

ولية أمر: الموقع ظل يكتب "جاري فحص الطلب".. ثم قالوا الأماكن انتهت
وقالت غادة صابر، إحدى أولياء الأمور، إنها تقدمت بطلب التحاق نجلها هشام محمد هشام بمرحلة رياض الأطفال بالمدارس الرسمية التجريبية خلال العام الماضي عبر الموقع الإلكتروني المخصص للتقديم، والتزمت بجميع التعليمات المطلوبة.
وأضافت: "فضلت أتابع الطلب على الموقع باستمرار، وكان مكتوبًا طوال الوقت (جاري فحص الطلب)، ولم يصلني أي رفض أو قبول، وبعد غلق الموقع ذهبت إلى مديرية التربية والتعليم للاستفسار، ففوجئت بأن الموظفين أخبروني أن الأماكن اكتملت، وأن آخر تنسيق بإدارة الهرم وصل إلى الأطفال الذين يبلغون خمس سنوات كاملة، رغم أن ابني عمره خمس سنوات وأربعة أشهر."
وأكدت أن نجلها تجاوز الحد الأدنى للسن المعلن، وأنها لا تعرف حتى الآن سبب استبعاده من التنسيق أو عدم إخطاره بالنتيجة في الوقت المناسب.

شكاوى متكررة من أولياء الأمور
ولم تكن شكوى غادة صابر الوحيدة، إذ أكد عدد من أولياء الأمور المتواجدين أمام المديرية أنهم يواجهون الأزمة نفسها، موضحين أنهم تابعوا طلبات أبنائهم عبر الموقع الإلكتروني طوال فترة التقديم دون ظهور أي نتيجة نهائية، قبل أن يفاجأوا بانتهاء إجراءات التنسيق وإغلاق باب القبول.
وأشاروا إلى أن محاولاتهم للحصول على تفسير رسمي لم تسفر عن نتيجة، لافتين إلى أنهم لم يتلقوا رسائل توضح أسباب عدم القبول أو موقف الطلبات، وهو ما تسبب في حالة من القلق والارتباك بين الأسر.
وقال عدد منهم إنهم يخشون ضياع فرصة التحاق أبنائهم بالتعليم الرسمي هذا العام، خاصة في ظل انتهاء مراحل التنسيق وإعلان اكتمال الكثافات داخل عدد من المدارس.
مطالب بسرعة فحص الطلبات وإعلان أسباب الاستبعاد
وطالب أولياء الأمور مديرية التربية والتعليم بالجيزة بإعادة مراجعة جميع الطلبات التي ظلت تحت حالة "جاري فحص الطلب"، وإعلان أسباب عدم قبولها بصورة واضحة، مؤكدين أن الشفافية في إعلان النتائج ستنهي حالة الجدل التي تشهدها المديرية منذ بداية أزمة التنسيق.
كما طالبوا بإتاحة فرصة لتقديم التظلمات أو إعادة فحص الملفات، خاصة للحالات التي استوفت شروط السن والتقديم الإلكتروني، ولم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالقبول أو الرفض.
الموقع الإلكتروني محور الأزمة
وأكد عدد من أولياء الأمور أن الاعتماد الكامل على منظومة التقديم الإلكتروني كان يهدف إلى تسهيل الإجراءات، إلا أنهم فوجئوا بعدم تحديث حالة الطلبات لفترات طويلة، الأمر الذي جعلهم يعتقدون أن ملفات أبنائهم لا تزال قيد الدراسة، قبل أن يكتشفوا لاحقًا انتهاء جميع إجراءات القبول.
وأضافوا أن استمرار ظهور عبارة "جاري فحص الطلب" دون حسم موقف الطلبات أو إرسال إشعارات رسمية، تسبب في ضياع الوقت وعدم تمكنهم من اتخاذ بدائل تعليمية مناسبة لأبنائهم قبل غلق باب القبول.

أولياء الأمور يطالبون بتدخل عاجل
وفي ختام وقفتهم أمام مديرية التربية والتعليم، ناشد أولياء الأمور مسؤولي وزارة التربية والتعليم بسرعة التدخل لفحص الشكاوى، ومراجعة الطلبات التي لم يُحسم موقفها، مع إعلان أسباب الاستبعاد وفقًا للضوابط المعلنة، مؤكدين أن هدفهم هو ضمان حصول أبنائهم على حقهم في الالتحاق بالتعليم الرسمي وفق قواعد عادلة وواضحة.
وينتظر أولياء الأمور صدور رد رسمي من مديرية التربية والتعليم بالجيزة بشأن الشكاوى المقدمة، وآلية التعامل مع الحالات التي تؤكد أنها استوفت شروط التقديم والسن، لكنها لم تحصل حتى الآن على قرار نهائي بشأن قبول أبنائها.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "


















0 تعليق