اختتمت جولة المحادثات الأمريكية - الإيرانية في سويسرا وسط أجواء متوترة وتضارب واضح بين روايتين بشأن طريقة إنفاق أموال إيران المجمدة بعد الإفراج عنها، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم (الثلاثاء).
ورغم الخلافات، تشير التقارير إلى أن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات الفنية خلال الأيام القادمة، لتنفيذ «خارطة الطريق» التي جرى التوافق عليها للتوصل إلى اتفاق أوسع خلال نحو 60 يومًا.
تشكيل 4 مجموعات عمل
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن نائب وزير الخارجية رئيس الفريق التفاوضي الفني كاظم غريب آبادي، أعلن اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية.
وأسفرت المحادثات عن تشكيل 4 مجموعات عملتتعلق بإنهاء العقوبات، الشؤون النووية، إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية،، إصدار ترخيص أمريكي لبيع النفط الإيراني، دخول اتفاق الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة مرحلة التنفيذ على دفعتين بواقع 6 مليارات لكل منهما.
وأعلن آبادي الموافقة على آلية المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز وإنشاء وحدة لمنع النزاعات في لبنان، بمشاركة باكستان وقطر".
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان -قبيل توجهه إلى باكستان اليوم (الثلاثاء) أن فعالية المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة.
وقال إن التقدم في مسار المحادثات سيقاس من خلال الالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة، وليس من خلال التصريحات التي تخرج عن النص المتفق عليه ولا تساعد في دفع المفاوضات إلى الأمام.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أفاد بأن المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين في سويسرا أرست «أساسا جيدا» لاتفاق سلام نهائي. وأشار فانس إلى أن طهران وافقت على السماح بدخول المفتشين النوويين وعلى وضع آليات لإدارة أصولها المجمدة في الخارج وتنفيذ وقف إطلاق النار. لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال إن طهران لم تناقش بعد القضايا النووية ولم تقدّم التزامات جديدة.
مصير الأموال المفرج عنها
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الأموال الإيرانية المجمدة التي سيُفرَج عنها ستُستخدم حصرا لشراء المواد الغذائية من المزارعين الأمريكيين، في حين نقلت وكالة تسنيم عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي تأكيده أنه لا يوجد بموجب المذكرات الموقعة أي التزام بشراء المواد الزراعية من الولايات المتحدة.
وشدد ترمب على أنه من المفترض ألا تستخدم إيران عائدات النفط لإعادة بناء جيشها، بل تستخدم الأموال لشراء الغذاء لشعبها، متوعدا بأنه «إذا أساءت إيران التصرف فسيفعل ما يجب عليه».
وأكد همتي أن طهران ليست ملزمة بشراء منتجات زراعية من أمريكا، وأن الأموال المجمدة المتبقية لن تُستخدم بالضرورة فقط لشراء السلع الأساسية، وسيكون بإمكان إيران شراء سلع أخرى غير خاضعة لعقوبات.
لكنه أكد أنه إذا كانت أسعار المنتجات الزراعية الأمريكية وجودتها أفضل فلا يوجد ما يمنع شراءها، وفق ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية. وأضاف أن استخدام الدفعة الأولى البالغة 6 مليارات دولار يستند إلى الاتفاق الموقع مع واشنطن عام 2023، الذي يشمل شراء السلع الأساسية والأدوية.
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أعلن أنه جرى الاتفاق في سويسرا على الإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة..
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "




0 تعليق