قال المحاسب القانوني وخبير الضرائب الحسيني أحمد إن التعديلات الجديدة التي أقرتها اللجنة المشتركة على مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة الضريبية في مصر، من خلال تعزيز الانضباط المالي وتوسيع نطاق الالتزام بالمنظومات الإلكترونية.
وأوضح خبير الضرائب أن إلزام جميع الممولين بإمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية، سواء بصورة يدوية أو إلكترونية، يأتي في إطار توجه الدولة نحو ضبط المجتمع الضريبي، وتوفير بيانات دقيقة لمصلحة الضرائب، بما يدعم تحقيق الشفافية والعدالة الضريبية، خاصة مع التوسع في تطبيق منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.
وأضاف أن المشروع جاء متسقًا أيضًا مع توصيات البنك الدولي بشأن تحسين بيئة الأعمال وتسريع تأسيس الشركات، إلى جانب الحد من إساءة استخدام البطاقات الضريبية المؤقتة في إصدار فواتير وهمية أو تعاملات غير مشروعة، وهو ما يعزز من كفاءة الرقابة الضريبية.
وأشار الحسيني أحمد إلى أن التعديلات راعت في الوقت نفسه دعم المشروعات الصغيرة، من خلال التأكيد على استمرار التيسيرات المقررة بموجب القانون رقم 6 لسنة 2025 للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا، وهو ما يحقق توازنًا بين التيسير على صغار المستثمرين والانضباط الضريبي.
ولفت إلى أن استحداث نظام البطاقة الضريبية المؤقتة لمدة ثمانية أشهر يعد إضافة مهمة لتيسير إجراءات تأسيس وترخيص الأنشطة، مع وضع ضوابط واضحة لاستخدامها، بما يضمن عدم إساءة الاستفادة منها، خاصة مع منع استخدامها في إصدار الإيصالات والفواتير الإلكترونية خلال فترة سريانها.
وأكد خبير الضرائب أن التعديلات في مجملها تحقق توازنًا بين دعم بيئة الاستثمار وتخفيف الأعباء الإجرائية على الممولين من جهة، وبين حماية حقوق الخزانة العامة وتعزيز الالتزام الضريبي من جهة أخرى، بما ينعكس إيجابًا على تحسين كفاءة الإدارة الضريبية في مصر
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة الزمان "


















0 تعليق