مؤتمر جيولوجية إفريقيا 2026.. انطلقت بـ جامعة أسيوط، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر، أعمال المؤتمر الدولي الثالث عشر لجيولوجية إفريقيا، الذي يُعقد تحت شعار «الجيولوجيا والتنمية المستدامة في إفريقيا»، بتنظيم قسم الجيولوجيا بكلية العلوم، وبمشاركة واسعة من نخبة العلماء والباحثين والخبراء المتخصصين في علوم الأرض من مصر وعدد من دول العالم.
حضور علمي دولي
وجاء تنظيم المؤتمر بجامعة أسيوط تحت إشراف الدكتور أبو بكر محمد الطيب، الرئيس الشرفي للمؤتمر وعميد كلية العلوم، والدكتور جمال زيدان، رئيس المؤتمر ورئيس قسم الجيولوجيا، والدكتور مصطفى محمود يوسف، سكرتير عام المؤتمر، وشهدت فعاليات الافتتاح حضور عدد من عمداء ووكلاء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، إلى جانب ممثلي الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية المشاركة.
دعم التعاون البحثي
وخلال كلمته، أعرب الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، عن سعادته باستضافة هذا التجمع العلمي الدولي، الذي يضم نخبة من المتخصصين في مجالات الجيولوجيا وعلوم الأرض، موضحًا أن انعقاد المؤتمر يعبر عن الثقل الأكاديمي والبحثي للمؤسسة، ويجسد اهتمامها بتعميق الروابط العلمية وتبادل التجارب والخبرات مع الجامعات والمراكز البحثية إقليميًا ودوليًا.
ثروات إفريقيا الجيولوجية
وشدد رئيس جامعة أسيوط على أهمية الموضوعات المطروحة للنقاش، خاصة في ظل ما تمتلكه القارة الإفريقية من موارد طبيعية وإمكانات جيولوجية كبيرة، بالتزامن مع التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية، وتحقيق الاستغلال الأمثل للمعادن ومصادر الطاقة، فضلًا عن تداعيات التغيرات المناخية والمخاطر الجيولوجية، لافتًا إلى أهمية الاستفادة من نتائج الدراسات العلمية والبحوث التطبيقية لتقديم حلول مستدامة تساند مسارات التنمية الشاملة في الدول الإفريقية.
منصة لتبادل الخبرات
وأشار الدكتور أحمد عبدالمولى إلى أن المؤتمر يوفر مساحة علمية مهمة لعرض الأفكار ومتابعة المستجدات في تخصصات الجيولوجيا وعلوم الأرض، إلى جانب مناقشة النماذج البحثية والتطبيقية التي تستهدف رفع كفاءة استثمار الموارد الطبيعية، وصون البيئة، وتعزيز استعداد المجتمعات لمواجهة التحديات المتوقعة مستقبلًا، وهو ما يتماشى مع توجه جامعة أسيوط نحو دعم المعرفة العلمية وتوظيفها في خدمة التنمية.
البحث العلمي والتنمية
وأضاف أن جامعة أسيوط تنطلق في رؤيتها من اعتبار البحث العلمي أحد المحركات الرئيسية للتنمية، ولذلك تعمل على مساندة المؤتمرات المتخصصة، وتحفيز الدراسات البينية والتطبيقية، وتوسيع أوجه التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، بما يسهم في توفير فرص أكبر لتبادل الخبرات، وتطوير الإنتاج المعرفي، وتشجيع الابتكار.
وفي ختام كلمته، ثمن رئيس الجامعة جهود كلية العلوم وقسم الجيولوجيا في الإعداد للمؤتمر وتنظيم فعالياته، معربًا عن تطلعه إلى أن تثمر المناقشات عن توصيات عملية وأفكار قابلة للتطبيق، تساعد على التعامل مع التحديات الحالية، وتؤسس لمراحل جديدة من التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات العلمية في إفريقيا ومختلف أنحاء العالم.
متحف الجيولوجيا بالكلية
ومن جهته، أشاد الدكتور أبو بكر محمد الطيب، الرئيس الشرفي للمؤتمر وعميد كلية العلوم، بالمستوى التنظيمي للنسخة الثالثة عشرة من هذا الحدث العلمي، معتبرًا أن استمراره يعكس القيمة الأكاديمية التي يتمتع بها قسم الجيولوجيا، وما يضمه من كوادر علمية وخبرات متنوعة في التخصصات المختلفة. كما سلط الضوء على متحف الجيولوجيا التابع للقسم، باعتباره أحد المعالم العلمية المهمة وواجهة معرفية تستقبل أعضاء هيئة التدريس والباحثين والزائرين من داخل الجامعة وخارجها.
شراكات علمية إفريقية
بدوره، أكد الدكتور جمال زيدان، رئيس المؤتمر ورئيس قسم الجيولوجيا، أن هذا اللقاء يمثل فرصة لتعزيز الصلات العلمية والمهنية بين الباحثين والخبراء والمتخصصين وممثلي القطاع الصناعي، مشيرًا إلى الدور الذي تؤديه جامعة أسيوط في بناء قنوات للتواصل بين الأوساط البحثية المصرية ونظيراتها في دول إفريقيا، بما يفتح المجال أمام شراكات جديدة وتبادل المعرفة وتطوير مجالات العمل المشترك.
وأوضح أن برنامج المؤتمر يتناول مجموعة من الملفات الاستراتيجية التي تمثل أولوية للقارة الإفريقية، وفي مقدمتها الطاقة والمياه والتغيرات المناخية والتحديات البيئية والثروات المعدنية، بهدف بلورة توصيات تدعم برامج التنمية المستدامة، وتترجم اهتمام الدولة المصرية بتعزيز التعاون مع دول القارة والمساهمة في تقدمها وازدهارها، استنادًا إلى مكانة مصر ودورها المحوري في دعم المصالح المشتركة بين الشعوب الإفريقية.
مؤتمر كل عامين
وفي السياق ذاته، كشف الدكتور مصطفى محمود يوسف، سكرتير عام المؤتمر، أن قسم الجيولوجيا يلتزم بتنظيم هذا الحدث العلمي بصورة دورية كل عامين، منذ انطلاقه عام 1999، انطلاقًا من مسؤوليته في تنشيط البحث العلمي وتوفير فرص مستمرة للتواصل وتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والخبراء العاملين في مختلف تخصصات علوم الأرض.
وأضاف أن استضافة هذا المؤتمر تأتي امتدادًا للتاريخ الأكاديمي والبحثي العريق لجامعة أسيوط، ومشاركتها الفاعلة في تنظيم المحافل العلمية المتخصصة، الأمر الذي يعزز حضورها على الصعيدين الإقليمي والإفريقي، ويدعم خطط توسيع التعاون العلمي والتكنولوجي بين الجامعات والمؤسسات البحثية داخل القارة.
تكريم قيادات الجامعة
واختُتمت فعاليات المؤتمر بتقديم درع الحدث إلى الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس الجامعة، والدكتور أبو بكر محمد الطيب، عميد كلية العلوم، تقديرًا لمساندتهما جهود البحث العلمي والارتقاء بالعملية التعليمية، ودورهما في دعم الأنشطة الأكاديمية والمؤتمرات العلمية المتخصصة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


