نجمة متميزة، صاحبة «طلة فنية» تميزها أمام الجمهور، لا تشغلها مساحة الأدوار التى تشارك فيها كل ما يشغلها البصمة الفنية المتقنة، ودائما تحصل على شهادة إجادة الجمهور من خلال الأعمال التى تقدمها منها، «هذا المساء، ونوس، حلاوة الدنيا، بنت القبايل، القاهرة كابول، وعود سخية، وجوه، صوت وصورة، صفحة بيضا، الكينج، والمصيدة» وغيرها.
«الأسبوع» التقت النجمة حنان مطاوع فى حوار خاص، تحدثت خلاله عن سعادتها بإطلاق اسم والدتها «سهير المرشدي» على الدورة الجديدة لمهرجان «شرم الشيخ للمسرح الشبابي» هذا العام، وما تعلمته منها ومن والدها الفنان الكبير كرم مطاوع من قيم وأخلاق واحترام للفن، كما تكشف عن رأيها في تكريم الفنانين خلال حياتهم، وتعليقها على نجاح زوجها المخرج أمير اليماني في المسرح، ورأيها في تكريم النجمة منى زكي بمهرجان الجونة السينمائي، إلى جانب حديثها عن أعمالها الفنية المقبلة، وهل تفضل البطولة المنفردة أم الجماعية؟، ورغبتها فى تقديم السيرة الذاتية لوالدتها فى عمل فني.
ماذا يمثل لك إطلاق اسم والدتك الفنانة سهير المرشدي على الدورة الجديدة من «مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي»؟
سعيدة جدًا بحمل مهرجان شرم الشيخ الدولي لمسرح الشباب اسم والدتي الفنانة سهير المرشدي، وهذا المهرجان له مكانة خاصة جدًا في قلبي، لأنني شاركت فيه مرتين من قبل، كانت المرة الأولى في دورة حملت اسم والدي الراحل الفنان كرم مطاوع، وكانت عزيزة جدًا على قلبي، أما المرة الثانية فكانت عندما كرمني المهرجان عن مجمل أعمالي الفنية منذ نحو خمس أو ست سنوات، وشعرت وقتها أنني أصغر كثيرًا من أن أحظى بتكريم عن مجمل أعمالي، خاصة أنها كانت المرة الأولى التي أعيش فيها تجربة كهذه.
وكانت تلك الدورة تحمل اسم الفنانة الراحلة سميحة أيوب، ولذلك ارتبط المهرجان لديّ بذكريات إنسانية وفنية غالية، وأصبح له مكانة خاصة جدًا في نفسي.
-كيف استقبلتِ إطلاق اسم والدتك على الدورة الجديدة؟ وماذا يعني لكِ هذا التكريم على المستوى الشخصي؟
هذا الأمر يحمل بالنسبة لي مشاعر خاصة جدًا، فهو تكريم حميم وقريب من قلبي، وأنا أشكر بلدي مصر دائمًا على ما تقدمه من تكريمات وتقدير للفنانين.
والحمد لله، والدتي حصلت على أرفع الأوسمة والتكريمات في مختلف الدول العربية، وهو ما يزيد من قيمة هذا الاحتفاء بها، وأشعر أن الجائزة نفسها تكتسب قيمة أكبر عندما تحمل اسم فنانة بحجم سهير المرشدي وتاريخها، وليس العكس.
وأتمنى أن يبارك الله في عمرها، وأن يواصل مهرجان شرم الشيخ الدولي لمسرح الشباب تألقه ونجاحه، لأنني أكن احترامًا كبيرًا للأستاذ مازن الغرباوي، رئيس المهرجان، وأقدر جهوده ومساعيه في دعم المسرح والشباب.
ماذا تعلمتِ من والدتك الفنانة سهير المرشدي؟ وما أبرز الصفات التي تركت أثرًا في شخصيتك؟
أمي أجمل مني بكثير، لكنني أشعر أنني تعلمت منها أشياء كثيرة، وأرى أن التطور الطبيعي للإنسان هو ألا يكون نسخة من أي شخص آخر، لأن الاختلاف والاستقلالية أمران مهمان، ولا يصح أن يكون الإنسان نسخة مكررة من غيره.
لكن الحقيقة أن كل خير أعيشه، بعد فضل الله سبحانه وتعالى، يعود إلى أمي وأبي. فقد زرعا بداخلي القيم والأخلاق واحترام الفن، وكل شيء جيد وصلت إليه في حياتي أرجع فضله إليهما، وأشعر دائمًا بالامتنان لما قدماه لي.
كيف استقبلتِ نجاح زوجك المخرج أمير اليماني مؤخرًا في مسرحية «متولي وشفيقة»؟
نجاح له وقع كبير جدًا بالنسبة لي، وأنا سعيدة به للغاية، والحمد لله، شارك أمير في مهرجانين، وحصل خلالهما على جوائز متعددة، من بينها أفضل إخراج وأفضل عمل، إلى جانب جوائز أخرى لأفضل ممثلة وأفضل ديكور.
وأنا سعيدة جدًا بهذا النجاح، وأتمنى التوفيق لكل المشاركين في هذه التجارب المسرحية، لأن النجاح في النهاية هو ثمرة مجهود جماعي يبذله فريق العمل بأكمله.
-ما رأيكِ في تكريم الفنانين وهم على قيد الحياة، مثل تكريم عائشة الكيلاني وعلاء زينهم وسعيد الصالح مؤخراً بمهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح؟
هذا أمر عظيم جدًا، لأن الفنان عندما يشعر بأنه مقدَّر ومحبوب وأن الناس لم تنسه، يكون ذلك بمثابة طبطبة على قلبه.
ولو أدرك الناس حجم التأثير الذي تتركه الكلمة الطيبة أو لحظة التقدير في نفوس الآخرين، لأدركوا قيمة هذه التفاصيل البسيطة، بداية من كلمة جميلة يقولها لك شخص، مرورًا بنظرة إعجاب أو تعبير عن الامتنان، وصولًا إلى الأوسمة والجوائز والتكريمات، فكل هذه الأمور تترك أثرًا طيبًا في النفس وتمنح الإنسان شعورًا بأنه لم يقدم جهده هباءً.
وأرى أن تكريم الفنان في حياته أمر مهم للغاية، لأنه يشعره بقيمته وبأن ما قدمه من عطاء محل تقدير واحترام.
-ما رأيكِ في تكريم الفنانة منى زكي مؤخرًا في مهرجان الجونة السينمائي؟
تكريم مستحق بالطبع، فمنى زكي فنانة رائعة وعظيمة بكل المقاييس، كما أن مسلسلها الجديد «طالع نازل»، بالتعاون مع المخرج هاني خليفة، عمل فذ، وأرى أن «هاني» فنان مبدع وصاحب رؤية فنية مميزة، و«منى» تستحق كل التقدير على ما قدمته من أعمال فنية مهمة، وأتمنى لها دوام النجاح والتألق في خطواتها المقبلة.
كيف تنظرين إلى فكرة البطولة في العمل الفني؟ وهل تؤمنين بأن الفن عمل جماعي؟
*بالفعل أشعر دائمًا أن الفن عمل جماعي، وأن أي شخص أقف بجانبه في العمل هو بطل، فنحن جميعًا أبطال، مهما اختلفت مساحة الأدوار.
حتى لو كان الفنان سيقدم خمسة أو ستة مشاهد فقط، فإنه إذا لم يؤدِّها بالشكل المطلوب، فقد يؤثر ذلك في العمل كله وفي أداء بقية الممثلين. لذلك أرى أن كل شخص يشارك في العمل له أهميته، ولا يمكن الاستهانة بأي دور مهما كانت مساحته، لأن نجاح العمل مسؤولية مشتركة بين جميع أفراده.
هل تستعدين لأعمال فنية جديدة خلال الفترة المقبلة؟
هناك بعض الاعمال التي أستعد لها، لكن الموسم الفني لم تتضح ملامحه بالكامل حتى الآن، وأتمنى أن يوفقني الله فيما هو قادم. ولديّ عمل فني أحبه كثيرًا، لكنني لا أعرف حتى الآن ما إذا كان سيتم تنفيذه أم لا، ولذلك لا أستطيع الكشف عن اسمه أو تفاصيله في الوقت الحالي، وأتمنى أن تكتمل الأمور على خير.
هل من الممكن أن تقومي بتجسيد السيرة الذاتية لوالدتك الفنانة القديرة سهير المرشدي فى «عمل فني»؟
فكرة تقديم السيرة الذاتية لوالدتي لم تدخل حيز الدراسة الفعلية حتى الآن، لأن خوض هذه التجربة يتطلب استعدادًا خاصًا نظرًا لما تحمله من أبعاد إنسانية وفنية.
وأعتز بشرف تقديم شخصية والدتي على الشاشة، إلا أن المشروع ليس مطروحًا للتنفيذ في الوقت الحالي.
اقرأ أيضاً
«الكمال في المرأة».. سهير المرشدي تكشف أمنيتها المسرحية
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





