الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، جهود الدولة لتعزيز تمويل أهداف التنمية المستدامة، من خلال تنسيق مصادر التمويل المختلفة وربط الأولويات التنموية الوطنية بالفرص الاستثمارية، بما يدعم كفاءة توجيه الموارد ويعزز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
جاء ذلك خلال مقابلة مسجلة عُرضت ضمن فعاليات «حوار تمويل أهداف التنمية المستدامة لعام 2026»، المنعقد في العاصمة الإسبانية مدريد تحت عنوان «تعزيز النهج الذي تقوده الدول»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق الأطر الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية.
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن، التحدي الراهن لا يقتصر فحسب على حشد المزيد من التمويلات، بل يكمن في توفير التمويل المناسب بالحجم المطلوب وتوجيهه بدقة لخدمة الأولويات الوطنية، مؤكدًا التزام مصر الراسخ بتمويل أجندتها التنموية بما يتماشى مع «رؤية مصر 2030».
ولفت إلى أن التوترات الإقليمية والدولية، وارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا، فضلا عن الالتزامات المرتبطة بخدمة الدين، أسهمت في تشكيل ضغوطًا متزايدة على الحيز المالي المتاح للحكومات، وتحد من قدرة الموارد العامة على تلبية الاحتياجات الاستثمارية في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والبنية التحتية ومواجهة التغيرات المناخية.
كما أوضح أن مصر أطلقت «الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية» لتكون إطارًا شاملاً يوائم بين الأولويات التنموية والتمويلات اللازمة لتحقيقها، عبر حشد الموارد العامة والخاصة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص والاستفادة من أدوات التمويل المبتكرة.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن التنسيق الفعال هو حجر الزاوية لنجاح هذه الاستراتيجية، وهو ما تُرجم عمليًا من خلال "مجموعة العمل المعنية بالتمويل من أجل التنمية"، التي أُنشئت بتوجيهات رئاسية لضمان التكامل التام بين التخطيط التنموي والمالي.
وفي المقابل، تناول أحمد رستم أهمية على دور «منصات التعاون القُطرية» كحلقة وصل حيوية تجمع الجهات الحكومية وشركاء التنمية والمستثمرين حول المشروعات الجاهزة للاستثمار، بما يحد من تشتت الجهود، ويوظف التمويل العام والميسر كأداة فاعلة لجذب رءوس الأموال الخاصة.
تطوير آلية ضمان تمويل البنية التحتية
كما كشف عن عمل مصر على تطوير «آلية ضمان تمويل البنية التحتية» بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، بهدف الحد من مخاطر الاستثمار، وتسهيل الحصول على التمويل بالجنيه، وتخفيف الضغوط عن الموازنة العامة، مع توجيه الاستثمارات لقطاعات استراتيجية تشمل الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والنقل، والإسكان، والبنية التحتية للمناطق الصناعية.
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أهم ملامح «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي (2027- 2030)»، الذي يستهدف اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة عبر تمكين القطاع الخاص. ومؤكدًا أن البيئة التشريعية في مصر، والمتمثلة في قانوني «التخطيط العام» و«المالية العامة الموحد»، أصبحت توفر دعمًا للتخطيط القائم على الأدلة والنتائج، مما يضمن ربط الإنفاق العام بتحقيق نتائج تنموية ملموسة وقابلة للقياس على أرض الواقع.
اقرأ أيضاً
وزير التخطيط: تحويل الأولويات الوطنية إلى مشروعات قابلة للتمويل مفتاح جذب الاستثماراتوزير الداخلية الأردني: منفذو هجوم كنيسة الكرك من عائلة واحدة بينهم شقيقان
بنسبة 1.3%.. صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط في 2026
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





