أخبار عاجلة

بالبلدي: ماذا وراء قرار الرئيس؟

السيسي يرفض الاستمرار وتجاوز نصوص الدستور

المادة (200) من الدستور تعطي للقوات المسلحة حق حماية الديمقراطية والدولة المدنية والحريات العامة

الرئيس يتعهد: لن يكون على رأس السلطة مغرض أو عميل أو خائن

السيسي بدد قلق المصريين وانتقال السلطة لن يكون عشوائيًا

شكل حديث الرئيس السيسي حول عدم المساس بالدستور خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة مفاجأة للكثيرين، ما تسبب في إثارة جدل واسع داخل الأوساط المحلية والإقليمية والدولية.

الرئيس لم يطلق بالونة اختبار

لم يكن الرئيس يطلق بالونة اختبار، بل كان جادًا وصادقًا، حاول البعض إثناءه، إلا أنه ظل مصرًا على موقفه، حيث أعاد تكرار الحديث مرة أخرى خلال حفل تخرج طلاب أكاديمية الشرطة يوم الخميس 15 أكتوبر.

وقد دار حوار بيني وبين السيد الرئيس على هامش الاحتفال استمر نحو ثلث الساعة تقريبًا أكدت خلاله على:

حق الرئيس في اتخاذ قراره الذي يراه مناسبًا في ضوء نصوص الدستور.

الرئيس السيسي

المطالبة بالانتظار لبعض الوقت خوفًا من إثارة القلق مبكرًا حول الظرف الراهن وتداعيات القرار خاصة أن موعد نهاية فترة حكم الرئيس ستنتهي في 2030.

بحث الآليات التي من شأنها ضمان الأمن والاستقرار وطمأنة الشعب المصري خلال الفترة القادمة.

وقد تحدثت مع السيد الرئيس مطولًا حول ما تم إنجازه على أرض الواقع بداية من استعادة الأمن والاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مرورًا بالمشروعات القومية الكبرى التي ردت الاعتبار إلى الدولة بمفهومها الشامل.

قلت للرئيس من حق المصريين أن يساورهم القلق حول المرحلة المقبلة وأبعادها

لقد قلت للسيد الرئيس: إن أحدًا لا يستطيع إنكار هذا التطور الكبير الذي شهدته مصر منذ توليه لمهام السلطة في الثامن من يونيو 2014، وحتى اليوم، وأن من حق المصريين أن يساورهم القلق حول المرحلة المقبلة وأبعادها.

كان رد الرئيس واضحًا وصادقًا ومحددًا، الأمر قد حسم، وعلينا أن نحترم إرادة الشعب المصري الممثلة في الدستور.

كان الرئيس في هذا اللقاء صريحًا إلى أقصى حد كعادته، تحدث عن الدولة، كيف كانت وكيف أصبحت، تحدث عن التحديات الخطيرة على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، تحدث عن المعوقات والعقبات، تحدث عن الحروب الممنهجة وأهدافها، تحدث عن الفترة المريرة التي مرت بها مصر في أعقاب أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير التي هيمنت عليها جماعة الإخوان لتدفع بها إلى الفوضى والتآمر على مؤسسات الدولة، وعلى مدى ما يقارب الساعة ونصف الساعة كان الرئيس يدير الحوار معي ومع الزميل الإعلامي نشأت الديهي، وهو حديث اتسم بالصراحة والوضوح.

الرئيس عبد الفتاح السيسي

وفي أعقاب هذا الاجتماع جاء بيان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ليؤكد أن الرئيس مستمر حتى نهاية الحكم، كان الأمل يحدو البعض، إلا أن الرئيس حسم الأمر بشكل نهائي خلال حفل تخرج طلبة الأكاديمية العسكرية في السابع عشر من أكتوبر، وهو الخطاب الذي كشف فيه الرئيس عن الحوار الذي جرى بيننا وبينه يوم الخميس 15 أكتوبر.

قال الرئيس بعد أن أنهى كلمته المكتوبة «عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاستي للدولة»، وأضاف: هذا أمر محسوم تمامًا، وأكد مجددًا أنه لا مساس بالدستور.

لقد تعمّد الرئيس أن يحسم الأمر نهائيًا في خطابه الذي كان يبث على الهواء مباشرة، وهو أمر فتح الطريق للمزيد من الجدل حول الفترة المقبلة وآفاقها.

لقد كان لهذا الموقف انعكاساته ودلالاته ومن بينها:

تأكيد الالتزام النهائي بما نصت عليه المادة (140) من الدستور بتحديد مدة الرئاسة بست سنوات، وبحد أقصى مدتين متتاليتين، وإذا كانت المادة (241 مكررًا) أتاحت الاستثناء الذي سمح بترشح الرئيس السيسي للولاية الحالية، إلا أن ذلك لا يعني تجاوز الدستور، ومد الفترة الرئاسية لفترة أخرى.

ثانيًا: أن قرار الرئيس حتى وإن اعترض عليه البعض، إلا أنه رسخ مفهومًا جديدًا في الحياة السياسية المصرية، وهو الالتزام بنصوص الدستور فيما يتعلق بالانتقال السلمي للسلطة، من خلال التمسك بفترة المدتين، وفتح باب الترشح للراغبين في تولي منصب رئيس الجمهورية.

ثالثًا: أن الرئيس السيسي طمأن الشعب المصري وبدد مخاوف الكثيرين من احتمال تولي السلطة مغامر أو متأمر، وكان كلام الرئيس واضحا عندما ذكّر المصريين بالمادة (200) من الدستور التي تنص على تولي القوات المسلحة مهمة حماية الدولة المدنية ونصوص الدستور والديمقراطية والحريات العامة، وهي كلها أمور تقف عائقًا أمام وصول أي تيار معادٍ للحكم في مصر.

رابعًا: أن حديث الرئيس تضمن فتح الحوار حول طبيعة المرحلة المقبلة وآليات إدارتها، من هنا كان حديثه الواضح عن منح مؤسسات الدولة الفرصة كاملة لإعداد البرامج والكوادر التي يمكن أن تقود العمل السياسي والتنفيذي في الفترة المقبلة، في إطار شروط محددة هدفها حماية الدولة وإنجازاتها ومستقبلها، خاصة بعد التجربة التي شهدتها مصر وسادت فيها الفوضى منذ أحداث 2011.

خامسًا: أن تأهيل الكوادر لقيادة العمل التنفيذي والسياسي خلال الفترة المقبلة ليس معناه قصر الترشيح لمنصب الرئيس على خريجي الأكاديمية، وإنما من حق الأحزاب السياسية والمواطنين الترشح لهذا المنصب طالما كان المرشح مستوفيًا للشروط المحددة في قانون الانتخابات الرئاسية، وهو أمر نص عليه الدستور في المواد 141، 142، 140.

وبعد هذا الخطاب أيقن الرأي العام أن خطاب الرئيس الذي تضمن عدم الترشح لفترة جديدة هو جد ولا تراجع فيه، ومن ثم انتقل الجدل إلى من هو الذي يمكن أن يصلح لتولي هذا المنصب، والذي يمكن بالفعل أن يحافظ على الإنجازات الكبرى التي تحققت على أرض الواقع.

قرار الرئيس دفع العديد من الدول وأجهزة الاستخبارات الدولية إلى طرح التكهنات والسيناريوهات المقبلة.

إن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل إن قرار الرئيس دفع العديد من الدول وأجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية، إلى طرح التكهنات والسيناريوهات المقبلة، خاصة مع غموض الأمر حتى الآن.

صحيح أن هناك التزاما معلنا وصادقا أمام الشعب المصري بنهاية الولاية الثانية للرئيس في 2030، إلا أن القيمة التاريخية التي تضمن انتقالًا دستوريًا ستحددها الإجراءات التي تضمن انتقالًا دستوريًا مستقرًا واختيارًا شعبيًا حقيقيًا يعمل على استمرار مفهوم بناء الدولة وتطوير عمل المؤسسات، وهو النهج الذي بدأه الرئيس السيسي منذ توليه مهام الحكم في الثامن من يونيو 2014.

الرئيس السيسي

لقد جاء قرار الرئيس احترامًا للدستور ولإرادة المصريين وليس لأي سبب آخر، فقد عهدنا فيه الصدق والصراحة ومواجهة الأزمات والعقبات بإصرار على وضع الأمور في نصابها الصحيح.

وإذا كانت هناك فئات كثيرة سادها القلق على مصير الدولة بعد انتهاء فترة حكم الرئيس السيسي، فإن الرئيس نفسه عكس في إصراره احترامًا للدستور، وأعلى من شأن القيم التي يؤمن بها على حساب أي شيء آخر.

أما حملات الجماعات الإرهابية والفوضويين على مواقع السوشيال ميديا، فهو أمر متوقع، فهؤلاء لهم أهدافهم ومراميهم، ويظنون بذلك أنهم يمكن أن يكون لهم موطئ قدم على الأرض المصرية.

إن القضية ليست قضية الرئيس وحده، ولكنها قضية الشعب المصري بأسره، هذا الشعب الذي ثار على هذه الجماعة الإرهابية المعادية له ولمؤسسات الدولة على السواء، وكما قال الرئيس هناك دولة، وهناك مؤسسات وهناك شعب لن يسمح للخونة والعملاء بأن يكون لهم موطئ قدم على أرض مصر.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" الأسبوع "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: تأجيل محاكمة 57 متهما في قضية خلية النزهة الإرهابية إلى 8 ديسمبر
التالى بالبلدي: اليوم.. إتاحة معاشات أكتوبر في ماكينات الـ ATM ومكاتب البريد والبنوك

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay