أخبار عاجلة

بالبلدي: حريق بقاعدة عسكرية يربك التصويت في ألبرتا قبل استفتاء الانفصال عن كندا

بالبلدي: حريق بقاعدة عسكرية يربك التصويت في ألبرتا قبل استفتاء الانفصال عن كندا
بالبلدي: حريق
      بقاعدة
      عسكرية
      يربك
      التصويت
      في
      ألبرتا
      قبل
      استفتاء
      الانفصال
      عن
      كندا

قبل ساعات من توجه الناخبين في مقاطعة ألبرتا الكندية إلى صناديق الاقتراع، فرض حريق واسع اندلع بالقرب من قاعدة عسكرية واقعًا استثنائيًا على الاستعدادات للاستفتاء المرتقب بشأن مستقبل المقاطعة داخل الاتحاد الكندي، بعدما أسفر حادث خطير عن سقوط قتلى ومصابين، وأدى إلى إغلاق أحد مراكز التصويت المبكر وتعطيل الاقتراع في مواقع أخرى.

 وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الجدل بشأن انفصال ألبرتا عن كندا، وتزايد الاهتمام الدولي بالتحركات السياسية المرتبطة بمستقبل المقاطعة الغنية بالنفط.

حريق قاعدة وينرايت يفرض إجراءات استثنائية على التصويت

أعلنت هيئة انتخابات ألبرتا، السبت 17 أكتوبر، إغلاق مركز التصويت المبكر في مجمع وينرايت، عقب امتداد حريق كبير اندلع بالقرب من قاعدة القوات المسلحة الكندية إلى مناطق محيطة، وسط رياح قوية ساهمت في انتشار النيران خارج نطاق القاعدة.

وأوضحت الهيئة أن الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية رقم 86 يمكنهم الإدلاء بأصواتهم في مركزين بديلين، أحدهما داخل فندق بوردر إن بمدينة لويدمينستر، والآخر في قاعة فيرميليون إلكس بمدينة فيرميليون، لتقليل تأثير الإغلاق على المشاركة في التصويت.

ولم تقتصر تداعيات الحريق على مركز وينرايت، إذ تسببت الظروف الجوية في اضطرابات بمواقع أخرى للتصويت المبكر، شملت إغلاق مركز تو هيلز مؤقتًا وتوجيه الناخبين إلى مركز بديل في فيغريفيل، إلى جانب تعديل ساعات العمل في عدد من مراكز الاقتراع.

وجاءت هذه الإجراءات في اليوم الأخير من التصويت المبكر الذي انطلق الثلاثاء 13 أكتوبر، بينما أبقت السلطات على موعد الاستفتاء الرئيسي الاثنين 19 أكتوبر، من التاسعة صباحًا حتى الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، دون إعلان تأجيل الاقتراع على مستوى المقاطعة.

قتلى ومصابون في حادث داخل قاعدة عسكرية كندية

بدأت الأزمة بوقوع حادث خطير داخل قاعدة وينرايت العسكرية شرقي ألبرتا، على بعد نحو 210 كيلومترات من مدينة إدمونتون، أعقبه اندلاع حريق امتد إلى مناطق ريفية مجاورة بفعل الرياح الشديدة.

وأكد وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي سقوط قتلى ومصابين، دون الكشف حصيلة نهائية أو تحديد الأسباب الدقيقة للحادث، فيما باشرت القوات المسلحة الكندية والشرطة الملكية تحقيقات مشتركة لكشف ملابساته.

وتُعد قاعدة وينرايت من المنشآت الرئيسية لتدريب القوات الكندية وإجراء المناورات العسكرية والتمارين الميدانية، ما جعل الحادث يحظى باهتمام واسع، خصوصًا مع تزامنه مع استحقاق سياسي حساس يتعلق بمستقبل ألبرتا.

وامتدت النيران إلى مناطق خارج القاعدة، مع تجاوز سرعة بعض هبات الرياح 100 كيلومتر في الساعة، الأمر الذي استدعى تدخل فرق الإطفاء والطوارئ، ونقل مصابين إلى مستشفيات في إدمونتون، وسط ضغوط على الخدمات الطبية.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متابعة التطورات والتنسيق مع السلطات المحلية وحكومة ألبرتا، فيما أكدت رئيسة حكومة المقاطعة دانييل سميث تقديم الدعم اللازم للتعامل مع تداعيات الحريق.

ولم تكن السلطات قد أعلنت، حتى صباح الأحد 18 أكتوبر، سبب الحادث بصورة نهائية، كما لم تؤكد وجود شبهة تخريب أو أي ارتباط بين الواقعة العسكرية والاستفتاء المرتقب.

استفتاء ألبرتا لا يعني إعلان الاستقلال فورًا

تتجاوز أهمية التصويت المرتقب مجرد خلاف سياسي بشأن العلاقة بين المقاطعة والحكومة الفيدرالية، إذ يتضمن الاستفتاء سؤالًا يتعلق باستمرار ألبرتا ضمن كندا أو بدء الإجراءات القانونية والسياسية اللازمة لتنظيم استفتاء ملزم مستقبلًا بشأن الانفصال.

ولا يعني التصويت لصالح بدء هذه الإجراءات إعلان استقلال ألبرتا بصورة مباشرة، بل يفتح الباب أمام مسار دستوري وسياسي معقد قد يتطلب مفاوضات مع الحكومة الفيدرالية وأطراف أخرى، في ظل القيود القانونية التي تحكم انفصال المقاطعات الكندية.

وتستند الحركة الانفصالية إلى خلافات ممتدة بشأن إدارة الموارد الطبيعية والسياسات الاقتصادية والبيئية، خاصة ما يتعلق بقطاع النفط والغاز، الذي يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للمقاطعة.

ويرى مؤيدو الانفصال أن السياسات الفيدرالية تفرض قيودًا على تطوير صناعة الطاقة واستغلال الثروات الطبيعية، فضلًا عن اعتقادهم بأن ألبرتا تتحمل أعباء مالية لا تتناسب مع مصالحها الاقتصادية.

في المقابل، يحذر معارضو الانفصال من تداعيات محتملة على التجارة والاستثمارات والديون والحدود، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بحقوق السكان الأصليين ومستقبل العلاقات الاقتصادية مع بقية المقاطعات الكندية.

ورغم سماح دانييل سميث بالمضي في الاستفتاء استجابة للضغوط السياسية، فإنها تؤيد بقاء ألبرتا داخل كندا، بينما تشير استطلاعات الرأي، وفق ما أورده التقرير الأصلي، إلى استمرار رفض غالبية السكان خيار الانفصال.

اتصالات انفصاليين مع مسؤولين أمريكيين تثير التساؤلات

بالتزامن مع الاستعدادات للاستفتاء، أثارت اتصالات أجراها بعض قادة الحركة الانفصالية مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية جدلًا بشأن الأبعاد الدولية المحتملة للقضية.

وقال جيف راث، أحد أبرز المؤيدين لانفصال ألبرتا، إنه عقد ثلاثة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين، تناولت تصورات بشأن العلاقات الاقتصادية والتجارية التي يمكن أن تربط المقاطعة بواشنطن إذا أصبحت دولة مستقلة.

وتكتسب هذه الاتصالات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط اقتصاد ألبرتا بسوق الطاقة الأمريكية، إذ يمثل النفط والغاز عنصرًا رئيسيًا في العلاقات التجارية بين الجانبين.

من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن التواصل مع جهات سياسية ومجتمعية مختلفة يندرج ضمن أنشطتها المعتادة، مشيرة إلى أن القرار المتعلق بمستقبل المقاطعة يعود إلى سكانها، دون إعلان تأييد رسمي لانفصال ألبرتا.

وتأتي هذه التطورات في ظل توترات تجارية بين الولايات المتحدة وكندا، وتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية انضمام كندا إلى الولايات المتحدة، وهي تصريحات أثارت اعتراضات داخل الأوساط السياسية الكندية.

ومع ذلك، لا توجد أدلة معلنة تربط الاتصالات الأمريكية بالحادث الذي وقع في قاعدة وينرايت، كما لم تعلن السلطات الكندية توجيه اتهامات لأي جهة سياسية بشأن الحريق أو الواقعة العسكرية.

هل يؤثر الحريق على نتائج استفتاء الانفصال؟

أعاد إغلاق مركز التصويت المبكر في وينرايت والاضطرابات التي شهدتها مواقع أخرى طرح تساؤلات بشأن قدرة السلطات على ضمان مشاركة الناخبين، خصوصًا أن الحريق وقع في اليوم الأخير من التصويت المبكر وقبل أقل من 48 ساعة من موعد الاقتراع الرئيسي.

لكن الإجراءات التي أعلنتها هيئة الانتخابات تشير إلى التعامل مع الأزمة باعتبارها اضطرابًا محليًا في بعض مراكز التصويت، وليس سببًا لتعليق العملية الانتخابية في المقاطعة بأكملها.

وشملت التدابير توفير مراكز بديلة للناخبين المتضررين من الإغلاق، إلى جانب تعديل ساعات العمل في مواقع أخرى، بهدف الحد من تأثير الظروف الطارئة على المشاركة الانتخابية.

ووفق الجدول المعلن في التقرير الأصلي، كان من المقرر إتاحة النتائج الأولية خلال 48 ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع الاثنين 19 أكتوبر، على أن تعلن النتائج الرسمية في 29 أكتوبر.

وبينما تتواصل التحقيقات لكشف أسباب الحادث العسكري، تترقب كندا نتيجة استفتاء ألبرتا، الذي يعيد فتح النقاش بشأن العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والمقاطعات الغنية بالموارد الطبيعية، وحدود المطالب بالانفصال داخل الدولة الكندية.

وهكذا، تواجه ألبرتا اختبارين متزامنين؛ أولهما أمني يتعلق بكشف ملابسات الحادث والحريق قرب قاعدة وينرايت، وثانيهما سياسي يتعلق بمستقبل ارتباطها بكندا، في وقت تسعى فيه السلطات إلى ضمان استمرار التصويت رغم الظروف الطارئة.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" النبأ "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : آلاف التونسيين يحتشدون في مسيرة حاشدة بالعاصمة للمطالبة برحيل السلطة واستعادة الحريات
التالى بالبلدي : التحالف: تدمير 4 مسيرات في 3 مناطق سعودية - العربية

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay