رفض المجلس الأعلى للدولة في ليبيا توصيف المبعوثة الأممية هانا تيتيه لموقفه من اتفاق لجنة 4+4، مؤكدا أن اعتراضه يستند إلى أسباب دستورية وقانونية تتعلق بمشروعية المسار، وليس رفضا للحل السياسي أو المشاركة في العملية السياسية. وطالب المجلس بتصحيح ما ورد في إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي، مشددا على ضرورة احترام المؤسسات الليبية والمرجعيات الدستورية لضمان التوصل إلى تسوية سياسية تحظى بشرعية وطنية.
المجلس الأعلى للدولة يرفض توصيف تيتيه بشأن اتفاق 4+4
أكد المجلس الأعلى للدولة الليبي، في بيان صدر الأربعاء، أن توصيف المبعوثة الأممية هانا تيتيه لموقفه من اتفاق لجنة 4+4 يتجاهل طبيعة اعتراضاته وأسانيدها القانونية والدستورية، ويختزل موقفا مؤسسيا معلنا في صورة لا تعكس أسبابه الحقيقية.
وأوضح المجلس أن رفض مسار تثار بشأنه اعتراضات دستورية لا يعني رفض الحل السياسي، مشددا على أن الالتزام بالقانون يمثل شرطا أساسيا لتحقيق التوافق وضمان مشروعيته، وليس عقبة أمام التسوية السياسية في ليبيا.
وجاء موقف المجلس ردا على إحاطة قدمتها تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي، قالت خلالها إن رفض بعض أعضاء المجلس الأعلى للدولة للاتفاق يعكس محدودية استعدادهم للانخراط في العملية السياسية، مشيرة إلى أن بعض الأعضاء طلبوا من البعثة الأممية مهلة إضافية للتشاور.
اعتراضات دستورية على اتفاق لجنة 4+4
شدد المجلس الأعلى للدولة على أن التفاهمات السياسية، مهما كانت طبيعتها أو الأطراف المشاركة فيها، لا تمنح أصحابها اختصاصات دستورية أو تشريعية، ولا تتيح تجاوز المؤسسات المعنية والإجراءات التي ينص عليها القانون الليبي.
وأضاف أن التوقيع على أي اتفاق لا يمنحه مشروعية قانونية غير متوافرة في الأصل، مؤكدا أن التفاهم بين أطراف محدودة لا يمكن أن يكون بديلا عن التوافق الوطني، أو أن يتحول إلى مرجعية موازية للشرعية الدستورية.
وأشار المجلس إلى مشاركته في التعديل الدستوري الثالث عشر، وإنجاز القوانين الانتخابية في إطار مسار توافقي يستند إلى المرجعية الدستورية ويجمع بين المؤسستين التشريعيتين. كما أكد أهمية استمرار اللقاءات والتواصل بين ممثلي مجلسي النواب والدولة لمعالجة الملاحظات واستكمال التعديلات المطلوبة.
وأعرب المجلس عن أسفه لما اعتبره إغفالا لجوهر اعتراضاته على اتفاق لجنة 4+4، مقابل التركيز على تقييم مدى استعداد أعضائه للمشاركة في العملية السياسية، مطالبا المبعوثة الأممية بعرض موقفه وأسانيده كاملة في إحاطاتها المقبلة.
المجلس يدعو البعثة الأممية إلى الالتزام بالحياد
أكد المجلس الأعلى للدولة أن مهمة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تتمثل في تسهيل التوافق بين الليبيين، وليس تأويل مواقف مؤسساتهم أو ممارسة الضغوط السياسية عليها، موضحا أن الحياد يقتضي نقل الحجج والاعتراضات بموضوعية وأمانة، بعيدا عن الأحكام العامة على النوايا.
ودعا المجلس مجلس الأمن الدولي إلى دعم عملية سياسية تحترم الملكية الوطنية والمرجعيات الدستورية والاختصاصات القانونية للمؤسسات الليبية، مجددا تمسكه بالحوار الجاد والعمل من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية، استنادا إلى إطار قانوني واضح وتوافق حقيقي.
وفي المقابل، قالت هانا تيتيه إن اتفاق لجنة 4+4 يحظى بدعم دولي واسع، ويوفر مسارا قابلا للتنفيذ، موضحة أنها ستبحث مع أعضاء اللجنة إمكانية التوجه نحو آلية وطنية واسعة التمثيل، وفقا للمادة الخامسة من الاتفاق.
وأضافت المبعوثة الأممية أن الاتفاق ينص على مصادقة مجلسي النواب والدولة عليه خلال شهر من توقيعه، مشيرة إلى أن البعثة شجعت المجلسين على المصادقة مع إبداء تحفظاتهما، على أن تتم معالجة هذه التحفظات لاحقا.
قرارات المجلس الأعلى للدولة بشأن المسار الانتخابي
وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، محمد تكالة، قد وجه الأحد رسالة إلى هانا تيتيه، أرفق بها قرارات المجلس الصادرة خلال جلسته رقم 121 المنعقدة في 5 أكتوبر الجاري، والتي تضمنت رفض مخرجات لجنة 4+4.
وشملت القرارات أيضا رفض بعض القوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب، إلى جانب رفض قرار المجلس رقم 8 بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





