كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل خلافه مع الرئيس المعزول محمد مرسي، بشأن ظاهرة الضباط الملتحين، التي ظهرت خلال فترة توليه حكم مصر، خاصة مع بدء خروجهم في المظاهرات وتزعمهم لبعض التحركات وإصدارهم للبيانات.
وقال وزير الداخلية الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري، في بودكاست «شهادة للتاريخ» المذاع على قناة «صدى البلد» إن بعض هؤلاء الضباط كانوا من العاملين في وزارة الداخلية منذ سنوات طويلة، مستشهدًا بأحد الضباط الذي أمضى نحو 20 عامًا في الخدمة، قبل أن يطلق لحيته خلال تلك الفترة.
ولفت إلى أنه دخل في نقاش مع مرسي حول مسألة إطلاق الضباط للحيتهم، قائلًا له: «إنت إمتى ربيت دقنك؟»، متسائلًا عن سبب ظهور اللحية في ذلك التوقيت رغم أن صاحبها كان موجودًا في الشرطة من قبل.
وأوضح أنه عندما سأله مرسي عن سبب اعتراضه على اللحية، أكد له أنه لا يعترض على إطلاق اللحية باعتبارها سنة أو عادة، وإنما اعتراضه كان على وجودها داخل الأجهزة الأمنية، مثل وزارة الداخلية والقوات المسلحة.
وأشار إلى أن مرسي طرح عليه أن دولًا عربية مثل الإمارات والسعودية ملتحيين، إلا أنه رد عليه بأن الأمر يتعلق بعقيدة خاصة بالمؤسسات الأمنية، موضحًا أن طبيعة العمل داخل هذه المؤسسات تختلف عن غيرها.
ولفت إلى أن مرسي طلب منه التراجع عن موقفه، قائلًا له «إنه طلب رئيس الجمهورية»، فرد عليه بأنه يعلم ذلك، لكنه في الوقت نفسه وزير الداخلية، وتمسك بموقفه ولم يتراجع عنه.
وأوضح أنه بعد ذلك جرى بحث إمكانية نقل هؤلاء الضباط إلى أماكن أخرى داخل الوزارة لا تتناسب فيها طبيعة عملهم مع ظهورهم باللحية، مؤكدًا أن وجودهم في بعض المواقع الأمنية لم يكن مناسبًا من وجهة نظره.
وأشار اللواء محمد إبراهيم يوسف، إلى أنه أعد مشروعًا لتعديل القانون لتنظيم أوضاع هؤلاء الضباط، إلا أن النائب عباس مخيمر اعترض على المشروع، منوهًا إلى أن أحد بنوده كان يسمح للضابط الملتحي بالخروج إلى وظيفة مدنية مع الاحتفاظ بجميع مميزاته، مشيرًا إلى أن مشروع القانون لم يتم الموافقة عليه، وبالتالي لم يُعرض على مجلس الشورى.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





