انطلقت من مجمع إعلام قنا فعاليات مبادرة «الماء سر الحياة»، تحت رعاية اللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، وبشعار «نيل وترعة نظيفة.. غذاء آمن وصحة أفضل»، بهدف تعزيز الوعي البيئي والحد من إلقاء المخلفات في الترع والمصارف والمجاري المائية، وترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه باعتبارها أساسًا للزراعة والغذاء والصحة وجودة الحياة.
وتُنظم المبادرة بالتعاون بين جهاز شئون البيئة فرع قنا، ومديرية التربية والتعليم، والإدارة العامة لشئون البيئة بديوان عام محافظة قنا، وبمشاركة مجمع إعلام قنا التابع للهيئة العامة للاستعلامات، ومديرية الموارد المائية والري، وعدد من الجهات الحكومية والمجتمعية.
جاء ذلك بحضور يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، والدكتور أسعد محمد، رئيس قسم التوعية والإعلام البيئي بجهاز شئون البيئة فرع قنا ورئيس مكتب الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بقنا، والكيميائية أماني صلاح، مدير عام الإدارة العامة لشئون البيئة بمحافظة قنا، والدكتورة سحر رمضان البلبوشي، عضو المجلس القومي للمرأة، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية.
وأكد يوسف رجب أن مواجهة القضايا البيئية تتطلب تكاتف مختلف الجهات وتعزيز التعاون بين المؤسسات والمجتمع، بما يسهم في نشر السلوكيات الإيجابية والحد من الممارسات السلبية تجاه البيئة، خاصة نهر النيل والمجاري المائية، لما تمثله من أهمية ترتبط بمختلف مناحي الحياة.
وأشار مدير مجمع إعلام قنا إلى أن قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات يولي اهتمامًا متزايدًا بالقضايا البيئية، من خلال دعم جهود التوعية وطرح آليات التعامل مع المشكلات البيئية والحلول المقترحة لها، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
من جانبه، أوضح الدكتور أسعد محمد أن المبادرة تستهدف رفع الوعي بخطورة إلقاء المخلفات في الترع والمجاري المائية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية للحفاظ على نظافة مصادر المياه، وربط جودة المياه بسلامة الغذاء والصحة العامة، إلى جانب إشراك الطلاب والمزارعين والمواطنين في جهود حماية البيئة والمياه.
وأضاف أن المبادرة تتضمن تنفيذ مجموعة من الفعاليات واللقاءات التوعوية في المدارس والمؤسسات، تتناول الأخلاق البيئية والحفاظ على نهر النيل والترع، وإدارة المخلفات وطرق إعادة تدويرها، وترشيد استهلاك المياه والحفاظ على كل قطرة ماء، بما يدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن المبادرة تأتي في إطار التعاون بين جهاز شئون البيئة فرع قنا، ومديرية التربية والتعليم، ومجمع إعلام قنا، والإدارة العامة لشئون البيئة بديوان عام المحافظة، ومديرية الموارد المائية والري، بهدف توحيد الجهود وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية مصادر المياه.
كما استعرض الدكتور أسعد محمد عددًا من جهود وزارة البيئة في حماية نهر النيل، من بينها التفتيش الدوري على المصانع والمنشآت المطلة على النهر، والعمل على توفيق أوضاعها البيئية، وتنفيذ حملات مفاجئة بالتنسيق مع شرطة البيئة والمسطحات المائية، فضلًا عن إنشاء محطات أرضية على ضفاف النهر لاستقبال المخلفات السائلة للعائمات النهرية والتعامل معها وفق الإجراءات المقررة.
وأوضح أن المواطنين يمكنهم الإبلاغ عن المخالفات وحالات التلوث البيئي من خلال الخط الساخن 19808، وخدمة واتساب 01222693333.
من جانبها، أوضحت الكيميائية أماني صلاح أن فكرة مبادرة «الماء سر الحياة» جاءت في ضوء تزايد الشكاوى المتعلقة بإلقاء المخلفات في الترع والمصارف، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على الدولة في أعمال التطهير والتنقية، فضلًا عن التأثيرات السلبية على البيئة والصحة العامة.
وأكدت أن مجمع إعلام قنا يمثل شريكًا فاعلًا في المبادرة، من خلال المساهمة في حشد المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني إلى جانب الجهات الحكومية، للحد من إلقاء المخلفات في نهر النيل والمجاري المائية، وتشجيع المواطنين على تجميعها في الأماكن المخصصة، بما يتيح الاستفادة منها وإعادة تدويرها، ويحافظ في الوقت نفسه على البيئة والصحة العامة.
وتناولت أماني صلاح العقوبات المقررة قانونًا على بعض المخالفات البيئية والتعديات على المجاري المائية، مؤكدة أن الهدف الأساسي من التوعية هو تغيير السلوك والحد من المخالفات والوقاية من آثارها، في ظل ما يسببه تلوث المياه من أضرار على الزراعة وصحة الإنسان والثروة السمكية.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة سحر رمضان البلبوشي أهمية الحفاظ على نهر النيل باعتباره شريان الحياة وموردًا حيويًا للأجيال الحالية والقادمة، مشيرة إلى ضرورة توفير مدافن صحية للحيوانات النافقة في القرى، بما يسهل إجراءات التخلص الآمن منها ويحافظ على البيئة.
وأشارت إلى أن المبادرة تستهدف دعم السلوكيات الإيجابية تجاه نهر النيل والمجاري المائية، والحفاظ على المياه باعتبارها موردًا حيويًا، مؤكدة أن تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال يتطلب استمرار جهود التوعية وتعديل السلوك على المدى الطويل، بمشاركة المواطنين والجهات التنفيذية والمجتمع المدني.
وتأتي المبادرة في إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه المياه والبيئة، وترسيخ رسالة مفادها أن الحفاظ على نهر النيل والترع والمصارف مسؤولية مشتركة تبدأ من سلوك الفرد وتمتد إلى جهود المؤسسات والمجتمع بأكمله.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "






