يعقد مجلس النواب جلسة طارئة اليوم الأربعاء، بناءً على قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد، لمناقشة عدد من الموضوعات، من بينها مقترح تأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 لمدة عام.
وقال النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن الجلسة ستناقش تأجيل تطبيق القانون، موضحًا أن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية وافقت على التأجيل، على أن يُعرض الأمر على المجلس خلال الجلسة الطارئة.
وأضاف بكري أن التأجيل يأتي في ضوء عدم استكمال الاستعدادات الحكومية اللازمة لتطبيق القانون، ومن بينها البنية التكنولوجية المطلوبة لتنفيذ بعض أحكامه.
موقف المركز العربي من قانون الإجراءات الجنائية
وفي السياق نفسه، جدد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة مطالبته بإرجاء العمل بالقانون لمدة عام، معتبرًا أن التأجيل يتيح وقتًا لمراجعة عدد من النصوص محل الجدل، واستكمال الإجراءات التنفيذية والتدريب اللازم قبل بدء التطبيق.
وأشار المركز إلى أن من أبرز المسائل التي يرى ضرورة مراجعتها ضمانات الدفاع، والحبس الاحتياطي، وأوامر المنع من السفر، والمحاكمة عن بُعد، وغيرها من الأحكام المرتبطة بالإجراءات الجنائية.
10 ملاحظات على القانون وفقًا للمركز
واستعرض المركز العربي عددًا من الملاحظات على القانون، يمكن تلخيص أبرزها في 10 نقاط:
صلاحيات النيابة العامة: يرى المركز أن بعض النصوص توسع صلاحيات النيابة في التحقيق والاتهام والإحالة، ويطالب بمراجعة الضمانات المصاحبة لهذه الصلاحيات.
التسجيلات والمحادثات الخاصة: أبدى المركز ملاحظات على صلاحيات إصدار أوامر بتسجيل الأحاديث التي تجري في أماكن خاصة، وما يرتبط بها من ضمانات للخصوصية.
إجراءات مأموري الضبط القضائي: ينتقد المركز بعض الصلاحيات المتعلقة بإجراءات الاستدلال والتحقيق، ويرى ضرورة تعزيز الضمانات المقررة للمتهم أثناء تقييد حريته.
المساءلة عن الانتهاكات: يطالب المركز بتعزيز ضمانات الرقابة والمساءلة عن أي انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء إجراءات الضبط والاحتجاز.
التوسع في الضبطية القضائية: يرى المركز أن توسيع نطاق منح صفة الضبطية القضائية لفئات جديدة يستلزم ضوابط واضحة تحدد نطاق الصلاحيات وكيفية ممارستها.
حقوق الدفاع: يبدي المركز ملاحظات على بعض الأحكام المنظمة لدور المحامي والاطلاع على أوراق التحقيق والمشاركة في الإجراءات، مطالبًا بضمان ممارسة حق الدفاع بصورة فعالة.
حماية بيانات الشهود: يثير المركز مسألة إمكانية اتخاذ إجراءات لحماية هوية بعض الشهود، ويرى ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الشاهد وضمان حق المتهم في الدفاع.
تصحيح الإجراءات الباطلة: ينص القانون في المادة 337 على جواز أن يصحح القاضي، من تلقاء نفسه، كل إجراء يتبين له بطلانه، بينما يرى المركز أن هذه المسألة تستحق مزيدًا من النقاش بشأن آثارها على حقوق الدفاع.
الحبس الاحتياطي: يطالب المركز بمراجعة ضمانات الحبس الاحتياطي. ووفق نص القانون، لا يجوز أن تتجاوز مدته في مرحلة التحقيق وسائر مراحل الدعوى ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، وبحد أقصى 4 أشهر في الجنح و12 شهرًا في الجنايات و18 شهرًا إذا كانت العقوبة المؤبد أو الإعدام، مع إمكانية بلوغ سنتين في حالات محددة مرتبطة بأحكام الإعدام أو السجن المؤبد.
المنع من السفر: يرى المركز أن تنظيم أوامر المنع من السفر وقوائم ترقب الوصول يحتاج إلى ضمانات إضافية لحماية حرية التنقل. وينص القانون على جواز إصدار أمر مسبب بالمنع من السفر أو الإدراج على قوائم ترقب الوصول في حالات محددة، لمدة سنة قابلة للتجديد، مع إتاحة التظلم أمام المحكمة المختصة وفق الضوابط الواردة بالقانون.
القانون وموعد التطبيق
وكان القانون رقم 174 لسنة 2025 قد صدر بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، ونُشر في الجريدة الرسمية في نوفمبر 2025، ونص على العمل بأحكامه اعتبارًا من الموعد المحدد في القانون.
وبذلك يتركز التباين الحالي حول موعد بدء التطبيق ومدى جاهزية منظومة العدالة لتنفيذ القانون؛ إذ يدور الموقف البرلماني المطروح حول تأجيل العمل به لمدة عام، بينما يطالب المركز العربي بالتأجيل أيضًا، لكن مع التركيز على مراجعة عدد من النصوص التي يرى أنها تحتاج إلى مزيد من الضمانات المتعلقة بحقوق الدفاع والحريات والإجراءات الجنائية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "






