جامعة القاهرة.. تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، استضافت الهيئة القومية للاستشعار عن بُعد وعلوم الفضاء منافسة علمية لطلاب برنامج الجيوماتكس بكلية الآداب جامعة القاهرة، ضمن فعاليات التدريب الميداني الذي نظمته شعبة التدريب العلمي والدراسات المستمرة بالهيئة، في إطار توجه الوزارة إلى تطوير مهارات الشباب وربط التعليم والبحث العلمي بمتطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.
تدريب خارج القاعات
وشهدت الفعالية حضور الدكتور عبد العزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار عن بُعد وعلوم الفضاء، الذي شارك في مناقشة المشروعات الطلابية، إلى جانب الدكتور عدلي أنيس سليمان، منسق برنامج الجيوماتكس بكلية الآداب جامعة القاهرة، والدكتورة غادة عطا، القائم بعمل رئيس شعبة التدريب العلمي والدراسات المستمرة بالهيئة، في مشهد يعكس توجه المؤسسات العلمية نحو نقل الخبرات التكنولوجية الحديثة إلى الطلاب وإتاحة فرص عملية للتعامل مع البيانات الفضائية والجغرافية.
تقنيات حديثة وتطبيقات
وأبرزت التجربة انتقال التدريب من الجانب النظري إلى التطبيق العملي، بعدما أتيح للطلاب التعامل مع مجموعة من التقنيات المتقدمة، بينها الاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والحوسبة السحابية وتحليل البيانات الفضائية، بما يمنح طلاب جامعة القاهرة خبرة عملية في أدوات ترتبط بصورة مباشرة بالتطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والبيانات المكانية.
منظومة تدريب متكاملة
وتتجاوز منظومة التدريب التي تقدمها الهيئة نطاق مشروعات التخرج، إذ تشمل برامج متخصصة لطلاب الجامعات والشباب في الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي الجغرافي «GeoAI»، وتحليل البيانات المكانية باستخدام Python، والتعلم الآلي في تطبيقات الاستشعار عن بُعد. كما تتضمن البرامج الصيفية موضوعات مثل معالجة صور الأقمار الصناعية، والتعلم العميق، وتحليل البيانات الجغرافية الضخمة، والحوسبة السحابية عبر Google Earth Engine، ونظم المعلومات الجغرافية المتقدمة، وتطبيقات الاستشعار عن بُعد في الزراعة والبيئة وإدارة الموارد، إلى جانب تدريب طلاب جامعة القاهرة على استخدام صور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية، مع تنفيذ مشروعات حول تغير استخدامات الأراضي والتوسع العمراني والجفاف الزراعي ورصد التغيرات المكانية.
مشروعات تكشف المواهب
وامتدت جهود الهيئة إلى تنظيم برامج صيفية وزيارات علمية وتدريب عملي لطلاب الجامعات، بهدف بناء القدرات البشرية وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات واحتياجات سوق العمل، مع تنفيذ برامج شارك فيها مئات الطلاب وجمعت بين التدريب النظري والعملي. وفي أحدث المنافسات، تنافست 9 مشروعات طلابية في موضوعات ترتبط بالزراعة والبيئة وإدارة الأراضي والموارد الطبيعية والتخطيط العمراني، حيث خُصص لكل مجموعة 15 دقيقة، منها 10 دقائق للعرض و5 دقائق للمناقشة، قبل اختتام الفعاليات وتسليم الشهادات للمشاركين وفقًا لتعليمات البرنامج.
تفاصيل المشروعات الفائزة
وحصد المركز الأول مشروع «تصنيف المحاصيل الزراعية باستخدام تقنيات التعلم الآلي بالاعتماد على صور الرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR) متعددة التواريخ من القمر الصناعي Sentinel-1»، تحت إشراف وتدريب الدكتور محمد الأدهم فضل، رئيس قسم التدريب بالهيئة، بينما جاء في المركز الثاني مشروع «التدريب التطبيقي على معالجة وتحليل السحب النقطية لبيانات الليدار الجوي والأرضي والنمذجة ثلاثية الأبعاد باستخدام ArcGIS Pro وLeica CYCLONE REGISTER 360 وTrueView»، تحت تدريب الدكتورة أسماء أحمد مندوه، الباحث بشعبة المساحة بالهيئة. وحصل على المركز الثالث مشروع «تحليل السلاسل الزمنية لتغير الغطاء الأرضي باستخدام الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية في محافظة الفيوم (1985–2026)»، تحت تدريب الدكتورة هاجر محمود محمد محمد، الدكتورة بقسم علوم البحار بالهيئة، فيما نال المركز الثالث مكرر مشروع «توظيف الحوسبة السحابية والتعلم الآلي مع بيانات الاستشعار عن بُعد لرسم أنماط المحاصيل ومراقبة الأراضي الزراعية في محافظة دمياط – مصر»، تحت تدريب الدكتور إسلام فرج، الأستاذ المساعد بقسم التطبيقات الزراعية بالهيئة.
من التدريب إلى الابتكار
وتوضح المشروعات الفائزة تنوع الاستخدامات العملية للبيانات الجغرافية والفضائية؛ فمشروع المركز الأول اعتمد على التعلم الآلي وبيانات الرادار في تصنيف المحاصيل، بينما ركز مشروع المركز الثاني على الليدار والنمذجة ثلاثية الأبعاد، وتناول مشروع المركز الثالث رصد التغيرات الزمنية في الغطاء الأرضي بمحافظة الفيوم، في حين جمع مشروع المركز الثالث مكرر بين الحوسبة السحابية والتعلم الآلي لمتابعة الأراضي الزراعية في محافظة دمياط. وتعكس هذه التطبيقات طبيعة التدريب الذي يحصل عليه طلاب جامعة القاهرة، ودوره في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى تحليلات وحلول قائمة على البيانات يمكن توظيفها في التخطيط وإدارة الموارد ومتابعة التغيرات الزراعية والبيئية والعمرانية.
دور علمي ممتد
ويظهر من هذه التجربة اهتمام الدكتور عبد العزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار عن بُعد وعلوم الفضاء، بدعم بيئة علمية تضع التدريب التطبيقي وبناء قدرات الشباب ضمن أولويات العمل، مع إتاحة المجال أمام الطلاب لاستخدام التقنيات الحديثة بدلًا من الاقتصار على الدراسة النظرية. ويتكامل ذلك مع البرامج التي تقدمها الهيئة في GIS وGeoAI والتعلم الآلي وتحليل البيانات الفضائية، إلى جانب التدريب الصيفي والبرامج التخصصية، بما يمنح طلاب جامعة القاهرة وغيرها من الجامعات فرصة لاكتساب مهارات مرتبطة بالتغيرات المتلاحقة في سوق العمل.
حلقة بين العلم والتطبيق
وتواصل الهيئة القومية للاستشعار عن بُعد وعلوم الفضاء دورها في الربط بين البحث العلمي والتدريب والتطبيق واحتياجات المجتمع، من خلال إعداد كوادر شابة قادرة على التعامل مع البيانات الفضائية والجغرافية وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في إنتاج المعرفة والحلول. وتأتي هذه الجهود امتدادًا للتعاون التدريبي مع جامعة القاهرة، بما يدعم بناء خبرات عملية في مجالات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية وتحليل البيانات، ويعزز قدرة الشباب على المشاركة في تطبيقات تخدم التنمية وصناعة القرار.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "






