أمرت النيابة العامة بإحالة متهمين إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة، على خلفية اتهامهما بالاشتراك مع آخر مجهول في تزوير محرر رسمي واستعماله، وذلك وفقًا لما ورد بأمر الإحالة الصادر عن نيابة القاهرة الجديدة الكلية بتاريخ 18 مايو 2026.
وأسندت النيابة إلى المتهم الأول، مهندس يحمل الجنسية الكندية ويبلغ من العمر 64 عامًا، والمتهم الثاني، مهندس مدني حر يبلغ من العمر 64 عامًا، أنهما خلال عام 2019 بدائرة قسم شرطة أول مدينة نصر، اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع شخص مجهول في اصطناع بطاقة رقم قومي منسوب صدورها إلى قطاع الأحوال المدنية.
بطاقة شخصية بعد فقد الجنسية المصرية
وبحسب أمر الإحالة، فإن المتهم الأول أمد المتهم الثاني بالبيانات المطلوب إثباتها على البطاقة محل الواقعة، بينما اشترك المتهم الثاني مع مجهول في اصطناعها على غرار المحررات الصحيحة، حتى خرجت البطاقة في صورة توحي بصحتها.
وأوضحت التحقيقات، وفقًا لما أوردته النيابة، أن المتهم الأول كان قد صدر بشأنه قرار وزاري في عام 2017 بالإذن له بالتجنس بالجنسية الكندية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية، وأنه اعتُبر فاقدًا للجنسية المصرية اعتبارًا من 16 يوليو 2017.
استخدام البطاقة في طلبات انقضاء الدعاوى
لم تتوقف الواقعة، حسب التحقيقات، عند اصطناع البطاقة، إذ اتهمت النيابة المتهمين باستعمال المحرر المزور مع علمهما بتزويره، حيث تم تقديمه ضمن مستندات وطلبات للحصول على قرارات بانقضاء دعاوى جنائية بمضي المدة.
وأشارت التحقيقات إلى أن البطاقة استُخدمت في إجراءات تخص عددًا من الدعاوى المقيدة ضد المتهم الأول، وأن الطلبات المقدمة أسفرت عن صدور قرارات بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في 23 جنحة، وفقًا لما ورد بأقوال أحد شهود الإثبات.
شكوى تكشف الواقعة
وبحسب أقوال الشاهدة الأولى الواردة في قائمة أدلة الثبوت، بدأت خيوط الواقعة في الظهور عقب تعاقدها مع الشركة المملوكة للمتهم الأول لشراء وحدة سكنية، ثم تقدمت بشكوى حملت رقم 1069 لسنة 2022 جنح أول مدينة نصر.
وخلال متابعتها لمصير القضية، فوجئت بصدور قرار من نيابة أول مدينة نصر بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، باستخدام صورة بطاقة تحقيق شخصية نُسبت إلى المتهم الأول، وهو ما أثار شكوكها ودفع إلى فحص المستندات والإجراءات المرتبطة بالواقعة.
23 جنحة محل التحقيق
وأفاد رئيس القلم الجنائي بنيابة أول مدينة نصر الجزئية، حسب قائمة الشهود، بأنه اطلع على أوراق القضايا محل الواقعة، وتبين تقدم وكيل عن المتهم الأول بطلبات لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، تضمنت مستندات من بينها صورة ضوئية لبطاقة الرقم القومي الخاصة بالمتهم.
وأضاف أن تلك الإجراءات أسفرت عن الحصول على قرارات بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في 23 جنحة، وفقًا لما جاء في شهادته أمام جهات التحقيق.
التحريات: البطاقة مصطنعة بالكامل
وكشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، وفقًا لما نسبته النيابة إلى أحد شهود الإثبات، أن صورة بطاقة الرقم القومي المقدمة في الإجراءات لم تكن صحيحة، وأنها مصطنعة بالكامل.
وأفادت التحريات، حسب أمر الإحالة، باشتراك المتهمين مع شخص مجهول في اصطناع البطاقة، من خلال قيام المتهم الأول بتزويد المتهم الثاني بالبيانات المطلوب إثباتها، ثم قيام المجهول باصطناع المحرر واستخدامه في الإجراءات المتعلقة بالدعاوى الجنائية.
وأكدت التحريات، وفقًا لما ورد بالأوراق، أن المحاميين اللذين قدما المستندات في الإجراءات كانا حسني النية ولم يكن لديهما علم بأن المحرر المقدم إليهما مزور.
الأحوال المدنية تكشف عدم تطابق البيانات
وأظهرت إفادة قطاع الأحوال المدنية، حسب ملاحظات النيابة العامة، أن بيانات صورة بطاقة الرقم القومي المنسوبة إلى المتهم الأول لم تتطابق مع البيانات المسجلة بقاعدة بيانات الحاسب الآلي.
كما أكدت إفادة أخرى، وفقًا لما ورد في التحقيقات، أن المتهم الأول فقد الجنسية المصرية عقب صدور القرار الوزاري الخاص بالتجنس بالجنسية الكندية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية، بما يعني عدم أحقيته في استخراج بطاقة رقم قومي مصرية بعد فقد الجنسية.
شهادة التحركات تحسم جانبًا من التحقيقات
وتضمنت ملاحظات النيابة ثبوت ورود شهادة تحركات من مصلحة الجوازات والهجرة بشأن المتهم الأول، تفيد بأنه لم يدخل البلاد منذ عام 2015.
كما تضمنت الأوراق إفادات رسمية بشأن قرار فقد الجنسية، إلى جانب شهادات من واقع الجدول بشأن الدعاوى محل التحقيق وصدور قرارات بانقضائها بمضي المدة.
النيابة تطلب محاكمة المتهمين
وانتهت النيابة العامة إلى إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة لمعاقبتهما طبقًا لمواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة، مع الأمر بضبطهما وإحضارهما وحبسهما احتياطيًا على ذمة المحاكمة الجنائية، وندب محامٍ للدفاع عنهما وإرفاق صحيفة الحالة الجنائية وإعلانهما بأمر الإحالة.
وأسندت النيابة إليهما اتهامات مؤثمة، وفق أمر الإحالة، بالمواد 40 ثانيًا وثالثًا، و41، و211، و212، و214 من قانون العقوبات.
وتظل الاتهامات الواردة بأمر الإحالة في نطاق الاتهام والتحقيق، وتفصل محكمة الجنايات المختصة في مدى ثبوتها وفقًا لما يقدم إليها من أدلة ودفاع.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "






