اتخذ المصرف المركزي الإماراتي إجراءات إنفاذ صارمة بحق فروع بنك ملي إيران العاملة في دولة الإمارات، شملت حظر إجراء أي معاملات مالية من وإلى إيران، بما في ذلك تمويل التجارة والتحويلات المالية، في خطوة تشدد القيود على أحد أكبر البنوك الإيرانية وتزيد الضغوط على حركة الأموال والتجارة المرتبطة بطهران.
وقال المصرف المركزي الإماراتي إن الإجراءات جاءت عقب رصد مخالفات تتعلق بعدم الالتزام بالأنظمة والقوانين والقرارات الرقابية المعمول بها في دولة الإمارات، ومن بينها المتطلبات الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وأوضح المصرف أن القرار يستند إلى المادة 168-1-C من المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وأعمال التأمين، وذلك استنادًا إلى نتائج الفحوص والرقابة التي أجريت على الفروع العاملة في الدولة.
وبموجب القرار، مُنعت جميع فروع بنك ملي إيران العاملة في الإمارات من تنفيذ أي معاملات مالية من وإلى إيران، بما يشمل تمويل التجارة وتحويل الأموال، بما يحد بصورة مباشرة من قدرة الفروع على تنفيذ العمليات المالية المرتبطة بالسوق الإيرانية.
ويأتي القرار في أعقاب خطوة إماراتية أوسع خلال أغسطس الماضي بتعليق جميع أنشطة التجارة والتبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران إلى إشعار آخر، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والمالية المرتبطة بالعلاقات بين البلدين.
ويعد بنك ملي إيران أكبر بنك في إيران، وقد بدأ نشاطه في الإمارات عام 1969، فيما تشير بيانات البنك إلى وجود فروع له في عدة إمارات، ويقع مكتبه الرئيسي في دبي. وكانت الإمارات تاريخيًا من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، ما يجعل القيود على العمليات المصرفية ذات أهمية مباشرة لحركة التجارة والتدفقات المالية بين البلدين.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تشديد أميركي متزايد على الشبكات المالية المرتبطة بإيران؛ إذ فرضت وزارة الخزانة الأميركية في أغسطس عقوبات على مدير فرع بنك ملي في الإمارات وكيانًا في هونغ كونغ، كما دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الحكومات إلى إغلاق فروع بنك ملي حول العالم.
ويأتي القرار الإماراتي كذلك في وقت تتزايد فيه الرقابة على المؤسسات المالية العاملة في الدولة بشأن الالتزام بقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والامتثال للعقوبات الدولية، مع تأكيد المصرف المركزي مواصلة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سلامة ونزاهة النظام المالي الإماراتي.
ويمثل حظر التحويلات وتمويل التجارة من وإلى إيران عبر فروع بنك ملي في الإمارات تطورًا مهمًا في مسار تشديد الرقابة على القنوات المصرفية المرتبطة بطهران، في وقت تتعرض فيه شبكة العلاقات المالية الإيرانية لضغوط متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي وفق رويترز.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" tawasul24.com "






