أكدت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، أن الحفاظ على الهوية الوطنية لا يتحقق بمجرد الحديث عنها، وإنما من خلال بناء إنسان أكثر ارتباطًا بأسرته ومجتمعه ووطنه، وأكثر قدرة على رؤية مستقبله داخل وطنه، مشددة على أن الهوية الحقيقية لا تعني الانغلاق أمام المستقبل، وإنما بناء إنسان راسخ في جذوره، معتز بوطنه، وقادر على الانفتاح والتقدم.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة العلمية الثالثة بعنوان «مؤسسات وسياسات تشكيل الهوية»، ضمن فعاليات اليوم الثالث والأخير من مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المنعقد بمكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.
وقالت عمار إن الدولة المصرية أولت اهتمامًا خاصًا ببناء الإنسان وتعزيز وعيه وانتمائه، باعتبار أن الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والتماسك المجتمعي يمثلان استثمارًا في حاضر الوطن ومستقبله.
وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة ينظر إلى المرأة باعتبارها جزءًا أساسيًا من الأسرة والمجتمع، مؤكدة أن الاستثمار في وعي المرأة واستقرار الأسرة ومستقبل الفتيات والفتيان يمثل استثمارًا مباشرًا في تماسك المجتمع وهويته.
وأضافت أن الأسرة هي المساحة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الإنسان، ويتعلم من خلالها معاني الانتماء والمسؤولية والاحترام، مشيرة إلى أن مسؤولية بناء الوعي مشتركة بين الأب والأم.
واستعرضت جهود المجلس في مجال التوعية الأسرية، لافتة إلى أن حملات «طرق الأبواب» تجاوزت 8 ملايين زيارة منزلية، مؤكدة أن المجلس حرص على الوصول إلى المرأة داخل بيتها وقريتها ومجتمعها.
كما تناولت مبادرة «معًا بالوعي نحميها»، التي تحظى برعاية السيدة انتصار السيسي، مشيرة إلى أنها تستهدف تعزيز الوعي باعتباره خط الدفاع الأول عن الأسرة والمجتمع في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والممارسات الضارة، إلى جانب ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة.
وأكدت عمار أن بناء الهوية يحتاج إلى برامج متنوعة تراعي خصوصية المجتمعات المحلية، مستعرضة برامج «معًا لنبقى» و«التنشئة المتوازنة»، إلى جانب برامج الاستثمار في الأجيال الجديدة، ومنها «نورا» للفتيات و«نور» للفتيان و«دوي»، والتي تستهدف تنمية مهارات الحوار والتفاوض واتخاذ القرار والتخطيط للمستقبل.
وشددت على أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد مكونات الانتماء، موضحة أن الإنسان يحتاج إلى الشعور بأن وطنه ليس فقط مكانًا ينتمي إليه، وإنما مكان يستطيع أن يعمل وينتج وينجح ويبني فيه مستقبله.
وأشارت إلى تجربة مشروع «معالجة الدوافع الاقتصادية للهجرة غير الشرعية»، مؤكدة أن توفير فرص حقيقية داخل الوطن يمكن أن يعزز ثقة المواطنين في قدرتهم على صناعة مستقبلهم داخله مستعرضه جهود المجلس في الحفاظ على التراث والحرف التقليدية، ومنها تجربة «التلي شندويل» في سوهاج، باعتبارها نموذجًا يجمع بين صون الهوية الثقافية وتوفير فرص اقتصادية للمرأة.
وأكدت أن الحفاظ على الهوية المصرية لا يعني الخوف من المستقبل أو الانغلاق أمام العالم، وإنما بناء إنسان راسخ في جذوره، واثق في نفسه، معتز بوطنه، وقادر على الانفتاح والتقدم، قائلة: «الهوية الحقيقية ليست فقط ما نحفظه من الماضي، بل ما نستطيع أن نحمله معنا بثقة إلى المستقبل».
واختتمت عمار بالتأكيد على أن الهوية لا تكتمل دون المشاركة، مشيرة إلى جهود المجلس في رفع الوعي السياسي وتشجيع المرأة على ممارسة حقوقها الدستورية، من خلال حملات «صوتك لمصر بكرة» و«صوتك أمانة».
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "






