ينقل التلفزيون المصري بثًا مباشرًا، لـ شعائر صلاة الجمعة 18 سبتمبر 2026، من رحاب الجامع الأزهر بمحافظة القاهرة، وسط أجواء إيمانية وروحانية من داخل أعرق منارات العلم والدعوة في العالم الإسلامي.
خطبة الجمعة اليوم
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم تحت عنوان «أنزلوا الناس منازلهم.. احترام الرموز»، ضمن الإصدار الثاني والسبعين من سلسلة «زاد الأئمة والخطباء»، في رسالة تستهدف ترسيخ ثقافة التقدير والوفاء، وتعزيز احترام أصحاب العلم والخبرة وكبار السن وأهل الفضل، مع التأكيد على حفظ كرامة جميع أفراد المجتمع.
وتتناول الخطبة مفهوم معرفة أقدار الناس باعتباره أحد مكارم الأخلاق، من خلال وضع كل شخص في المكانة التي تتناسب مع علمه وسنه وخبرته وعطائه ومسؤولياته، دون أن يتحول هذا التقدير إلى غلو في الأشخاص أو انتقاص من حقوق الآخرين.
موضوع خطبة الجمعة اليوم
وتوضح وزارة الأوقاف أن احترام الرموز وأهل الفضل يعكس قيم الوفاء والعدل وحسن الأدب، مشيرة إلى أن المنهج الإسلامي يجمع بين إعطاء كل ذي حق حقه والحفاظ على كرامة الإنسان، مع التفريق بين التوقير المشروع وبين المبالغة، وبين الاختلاف في الرأي والإساءة.
وتستند الخطبة إلى عدد من النصوص الشرعية التي تؤكد أهمية تقدير أصحاب الفضل، ومن بينها قوله تعالى: ﴿قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ﴾، إلى جانب حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أنزلوا الناس منازلهم»، بما يؤكد أهمية مراعاة مراتب الناس وحقوقهم.
وتخصص الخطبة جانبًا للتأكيد على أهمية توقير كبار السن، باعتبار ما يمثلونه من خبرة وتجارب وتراكم معرفي وعطاء سابق، وتستعرض عددًا من صور التعامل التي تعكس هذا التقدير، ومنها إفساح المجال للكبير في الحديث والمجلس، والإنصات إليه، والرفق به، وتقديمه عند استحقاق التقديم.
وفي الوقت نفسه، تؤكد الخطبة أن احترام الأكبر سنًا لا يعني تجاهل علم الأصغر أو خبرته، وإنما المقصود هو الجمع بين الأدب وحفظ الحقوق، ووضع كل صاحب فضل في موضعه المناسب.
وتبرز الخطبة كذلك مكانة العلماء وأهل الاختصاص، باعتبار أن تقدير العالم يرتبط بتقدير العلم والمعرفة داخل المجتمع، محذرة من تحويل الخطأ أو الاختلاف إلى مبرر للسخرية من العلماء أو الانتقاص من مكانتهم.
وتستشهد وزارة الأوقاف بقوله تعالى: ﴿یَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتࣲ﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العلماء ورثة الأنبياء»، في تأكيد لقيمة العلم وأهله ودورهم في المجتمع.
وتنتقل الخطبة إلى التأكيد على أن احترام الرموز الدينية والوطنية والمجتمعية ممن كان لهم إسهام في خدمة الناس أو بناء المؤسسات أو الحفاظ على القيم، يمثل صورة من صور الوفاء والاعتراف بالفضل.
وتوضح أن تقدير الرموز لا يعني تقديس الأشخاص أو إعفاءهم من النقد، وإنما الاعتراف بما قدموه من أعمال وجهود، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق الجميع في الكرامة والاحترام.
وتدعو خطبة الجمعة إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية تقوم على العدل في التقدير، والوفاء لأهل الفضل، واحترام كبار السن والعلماء وأصحاب الخبرات، مع الابتعاد عن الإساءة والتجريح، بما يسهم في تعزيز منظومة الأخلاق والحفاظ على الاحترام المتبادل داخل المجتمع.
وتؤكد وزارة الأوقاف أن الرسالة الأساسية للخطبة تتمثل في أن معرفة أقدار الناس ليست تمييزًا بينهم، وإنما صورة من صور حسن الخلق والعدل، حين يحصل كل إنسان على ما يستحقه من تقدير دون غلو أو انتقاص من كرامة الآخرين.
اقرأ أيضاً
«احترموا الرموز».. موضوع خطبة الجمعة اليوم 18 سبتمبر 2026وزير الأوقاف: ملتقى الفكر الإسلامي الدولي منصة للتواصل بين علماء الأمة
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "




