عقب عقد كامل قضته خلف شاشات التلفزيون ونشرات الأخبار، لم تكن إحدى المذيعات تتوقع أن نهايتها المهنية مع قناتها الإخبارية لن تُكتب في أروقة التحرير، بل في قاعات المحاكم عبر صراع قانوني حاد أطاح بإدارة القناة بسبب «خطأ إداري قاتل».
القضية التي شغلت الوسط الإعلامي بدأت عندما أقام المحامون دعوى قضائية للمذيعة مطالبين بتعويض ضخم بلغت قيمته 40581 ديناراً أردنياً (نحو 57235 دولاراً أمريكياً)، كبدلات عن الفصل التعسفي والإشعار وساعات العمل الإضافية، إضافة إلى مكافأة نهاية الخدمة، عقب إنهاء خدماتها بختام عام 2022.
وجاءت المفاجأة المدوية في «الثغرة القانونية» التي فجرت القضية، حيث أثبت القضاء الأردني أن استمرار المذيعة في تقديم برامجها بعد انتهاء عقدها المحدد المدة (دون اعتراض صريح من القناة) حوّل شكل العلاقة التعاقدية تلقائياً إلى عقد مفتوح وغير محدد المدة. هذا التحول جعل قرار الاستغناء المباغت عنها جريمة «فصل تعسفي» مكتملة الأركان تستوجب التعويض الفوري.
ورغم نجاح القناة في تفنيد ادعاء المذيعة بالعمل 14 ساعة يومياً (بعدما تبين أن نوباتها لم تتجاوز 8 ساعات) إلا أن المحكمة أقرت استحقاقها لبدل ساعتين إضافيتين عن تقديم برنامجها الصباحي، إلى جانب التعويض عن فترة لم تُسجل فيها بتأمينات اجتماعية.
واختتمت محكمة التمييز الأردنية الفصول الدرامية للقضية برفض طعن الطرفين وتأييد حكمها النهائي الملزم للقناة بدفع 12007 دنانير (نحو 16935 دولاراً أمريكياً) كتعويض مباشر، بعد أن كان القرار الابتدائي قدرها بـ 15456 ديناراً أردنياً (نحو 21793 دولاراً أمريكياً)، مع إلزام الشاشة الإخبارية بالفائدة القانونية والمصاريف حتى السداد التام.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "

