أحمد أبو صالح
ناقش معهد التخطيط القومي الأبعاد الاقتصادية للتشابكات بين المياه والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية، في محاضرة متخصصة تناولت أحد الاتجاهات الحديثة في إدارة الموارد وتصميم سياسات التنمية المستدامة، بحضور رئيس المعهد الدكتور أشرف العربي، ونائبه لشؤون البحوث والدراسات العليا الدكتور خالد عطية، وعدد من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين.
وتناولت المحاضرة، التي ألقاها الدكتور يوهانس زاور، أستاذ ورئيس قسم اقتصاديات الإنتاج الزراعي والموارد بالجامعة التقنية في ميونيخ، مفهوم ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE Nexus)، باعتباره إطارًا تحليليًا يساعد على فهم العلاقات المتبادلة بين هذه القطاعات، وتقييم تأثير القرارات المتخذة في أحدها على الموارد والقطاعات الأخرى. وأكد الدكتور فادي عبد الراضي، الأستاذ المساعد بمعهد التخطيط القومي ومدير الحلقة، أن أهمية هذا النهج تنبع من الحاجة إلى تجاوز التخطيط القطاعي المنفصل، والانتقال نحو نماذج متكاملة لإدارة الموارد وتحسين كفاءة تخصيصها، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر اتساقًا مع متطلبات التنمية المستدامة. وأوضح زاور أن إدارة الموارد في ظل الضغوط المتزايدة الناجمة عن النمو السكاني والتوسع الحضري وتغير المناخ والتوترات الجيوسياسية وتطور التكنولوجيا وأنماط الاستهلاك، لم تعد قابلة للمعالجة من خلال سياسات منفصلة لكل قطاع.
وقال إن فهم هذه التشابكات يتطلب نماذج ديناميكية متعددة التخصصات تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والبيئية والهيدرولوجية والاجتماعية.
وأشار إلى أن تطبيق نهج الترابط لا يستلزم بالضرورة إنشاء وزارات أو هياكل مؤسسية جديدة، بل يتطلب تعزيز التنسيق بين المؤسسات القائمة، وتوفير آليات تتيح تبادل المعلومات وربط السياسات والقرارات المتعلقة بالموارد المختلفة.
كما شدد على أهمية النمذجة متعددة التخصصات في تحليل التحديات المتشابكة، وربط مستويات صنع القرار المختلفة، من الأسرة والمزرعة إلى المؤسسات والاقتصاد الوطني، بما يسمح بتقدير الآثار المتبادلة للسياسات بصورة أكثر دقة.
وتأتي المحاضرة ضمن فعاليات مشروع حلول الأنظمة القائمة على التكيف التشغيلي في البحر الأبيض المتوسط (DIONYSUS)، الممول من برنامج PRIMA التابع لبرامج Horizon الأوروبية، والذي ينفذ خلال الفترة من يونيو 2024 إلى مايو 2027، بالتنسيق مع المعهد المتوسطي للدراسات الزراعية المتقدمة في مونبلييه (CIHEAM Montpellier).
ويشارك في المشروع 14 شريكًا من الجامعات والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في تسع دول متوسطية، هي مصر وفرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان وتركيا وتونس والجزائر والمغرب، بهدف تطوير حلول متكاملة لتعزيز قدرة النظم الاقتصادية والبيئية على مواجهة الضغوط المتزايدة في المنطقة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "






