تستعد الحكومة الكندية لاحتمال استمرار الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة لفترة طويلة، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين وتصاعد الإجراءات الجمركية المتبادلة، وسط تقديرات في أوتاوا بأن الأزمة قد تمتد إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر 2026.
وتعكس الاستعدادات الكندية مخاوف متزايدة من تحول الخلاف التجاري إلى مواجهة ممتدة بين اقتصادين يرتبطان بعلاقات تجارية وثيقة، خصوصًا بعد انهيار أحدث جولة من المفاوضات وعودة التوتر بين البلدين.
أوتاوا لا تتوقع استئنافًا قريبًا للمفاوضات
ونقلت مصادر مطلعة أن حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ترى أن فرص استئناف المحادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي تبدو محدودة، عقب تعثر المفاوضات التجارية بين الجانبين.
ورغم ذلك، لا تستبعد الحكومة الكندية تغير الموقف الأمريكي وعودة المفاوضات في مرحلة لاحقة، في ظل الطبيعة المتقلبة للخلاف التجاري بين البلدين.
كندا تعد حزمة دعم للشركات
وبالتزامن مع استمرار الأزمة، تعمل حكومة كارني على إعداد حزمة مساعدات داخلية لمساندة الشركات والقطاعات المتضررة من الرسوم الجمركية الأمريكية.
وتسعى أوتاوا إلى تصميم برامج الدعم بطريقة تسمح باستمرارها لفترة طويلة، بما في ذلك إمكانية تمديدها إلى ما بعد انتهاء الولاية الحالية للإدارة الأمريكية، إذا استمر النزاع التجاري.
وأكد كارني أن حكومته ستواصل مساندة الشركات المتضررة طوال الفترة التي تستدعيها الأزمة، مشيرًا إلى إعداد آليات مختلفة للتعامل مع تداعيات الرسوم الأمريكية.
رسوم جديدة ورد كندي انتقامي
وجاء انهيار المحادثات بعد تصعيد جديد في الرسوم الجمركية الأمريكية، ما دفع الحكومة الكندية إلى الإعلان عن إجراءات انتقامية ردًا على الخطوات التي اتخذتها واشنطن.
وتثير هذه التطورات مخاوف من دخول الاقتصادين المتكاملين في مرحلة طويلة من التصعيد التجاري، بما قد ينعكس على الشركات والمستهلكين وحركة التجارة عبر الحدود.
واشنطن: مستقبل المفاوضات غير واضح
من جانبها، قالت الإدارة الأمريكية إن مستقبل المفاوضات مع كندا لا يزال غير محدد، مؤكدة أنها لا تملك في الوقت الراهن خططًا لاستئناف المحادثات.
وأشار الممثل التجاري الأمريكي إلى أن واشنطن تواصل اتخاذ إجراءات ردًا على التدابير التجارية الكندية، ما يعكس استمرار حالة الجمود بين الطرفين.
شتاء اقتصادي طويل يلوح في الأفق
وتشير الاستعدادات الكندية إلى أن أوتاوا تتعامل مع الأزمة باعتبارها خلافًا قد يستمر لفترة طويلة، وليس مجرد جولة مؤقتة من النزاع الجمركي.
ومع غياب مؤشرات واضحة على عودة المفاوضات في المدى القريب، يواجه البلدان ضغوطًا متزايدة للحفاظ على تدفق التجارة وتجنب اتساع آثار الرسوم الجمركية، بينما تترقب الأسواق ما إذا كانت الضغوط الاقتصادية والسياسية ستدفع واشنطن وأوتاوا إلى العودة لطاولة التفاوض.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




