تستعد مصلحة الضرائب المصرية لتفعيل الصكوك الضريبية كأداة اختيارية للممولين الملتزمين ضريبيًا، تتيح لهم الحصول على عائد على قيمة الصك، ثم استخدامه في تسوية الضرائب المستحقة عند حلول موعد السداد، على ألا تتجاوز قيمة الاكتتاب 15% من الضريبة المستحقة.
الصكوك لا تعني سداد الضريبة مقدمًا
وقال رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن الممول لا يسدد الضريبة مقدمًا من خلال الاكتتاب في الصكوك، موضحًا أن الممول الذي تبلغ الضريبة المستحقة عليه 100 ألف جنيه، يمكنه الاكتتاب في صكوك بقيمة 15 ألف جنيه فقط.
وأوضح محروس أن الممول يكتتب في الصك قبل نهاية الفترة الضريبية، ثم يستحق العائد عند انتهاء أجل الصك بالتزامن مع موعد استحقاق الضريبة، على أن تتم المقاصة بين قيمة الصك والضريبة المستحقة في نهاية الفترة الضريبية.
وأشار إلى أن هذه الآلية تستهدف تخفيف الضغط على السيولة النقدية للممول عند حلول موعد سداد الضريبة، من خلال توظيف جزء من الأموال في الصك ثم استخدام قيمته في تسوية الالتزام الضريبي.
عائد 20% معفى من الضريبة
وأوضح محروس أن الحافز الأساسي للممول يتمثل في حصوله على عائد بنسبة 20% معفى من الضريبة، لافتًا إلى أن القواعد والإجراءات المنظمة للصكوك ستتضمن تفاصيل ومزايا إضافية، ومن المقرر إصدارها خلال 3 أسابيع من تاريخ التصريحات.
ومن جانبه، قال سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، إن مدة الصك الضريبي تبلغ عامًا، مشيرًا إلى أن العائد الافتراضي عليه يصل إلى 20% سنويًا، وأن العائد سيكون، وفق تصريحاته، مناسبًا وأعلى من العوائد البنكية.
وأكد فؤاد أن الصكوك ستكون اختيارية وليست إجبارية، وتستهدف ممولي الضرائب من الأفراد والشركات الحكومية والخاصة.
تسوية الضريبة عند موعد الاستحقاق
وأشار محروس إلى أن الصكوك تستهدف تقليل فجوة التدفقات النقدية الخارجة عند حلول موعد استحقاق الضريبة، باعتبارها ميزة تقدمها الدولة للممولين الملتزمين ضريبيًا.
وأوضح أن الممول يستطيع تقدير قيمة الضريبة المتوقعة في العام التالي، استنادًا إلى معدلات نمو الشركة وحجم المبيعات المتوقع، ثم الاكتتاب في الصك وفقًا للنسبة المحددة، على أن ينتهي أجل الصك مع نهاية الفترة الضريبية.
وقال فؤاد إن قيمة الصك يمكن استخدامها في تسوية الضرائب المستحقة على الممول مستقبلًا، بما يتيح له الاستفادة من العائد، وفي الوقت نفسه توظيف قيمة الصك في الوفاء بالتزاماته الضريبية عند حلول موعدها.
هل تمثل الصكوك اقتراضًا جديدًا؟
وأكد فؤاد أن الصكوك الضريبية لا تُعد اقتراضًا جديدًا للدولة، وإنما تستهدف المساهمة في خفض فاتورة الدين وتقليل حجم الاقتراض الخارجي، من خلال توفير آلية مالية مرتبطة بالتزامات ضريبية قائمة.
الصكوك الضريبية والجانب الشرعي
وفيما يتعلق بالجانب الشرعي، قال فؤاد إن الصكوك الضريبية لا تخالف أحكام الشريعة، وفقًا لما تم بحثه ودراسته، موضحًا في الوقت نفسه أنه ليس مختصًا بإصدار الفتاوى في هذا الشأن.
وبحسب التصريحات، تستهدف الآلية الجديدة تحقيق استفادة مزدوجة للممول والدولة، من خلال منح الممول عائدًا على جزء من الأموال التي سيخصصها للصك، مع إتاحة استخدامها لاحقًا في تسوية التزاماته الضريبية، بينما تستفيد الدولة من إدارة التدفقات المالية وتقليل الضغوط المرتبطة بخدمة الدين والاقتراض.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




