02:02 م - السبت 8 أغسطس 2026
0
- إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
- القرار الجديد يوازن بين التيسير على الشركات وحوكمة المعاملات
- نحرص على مواكبة تطورات الأسواق.. والتعديلات تعالج إشكاليات أظهرها التطبيق العملي
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بتعديل بعض ضوابط منح التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية الصادرة بالقرار رقم (318) لسنة 2025 بهدف معالجة بعض الإشكاليات التي ظهرت في الواقع العملي بعد تطبيق تلك الضوابط بالنسبة لنشاطي التأجير التمويلي والتخصيم.
وتتضمن التعديلات إضافة حالة جديدة للتمويل بالعملة الأجنبية في نشاطي التأجير التمويلي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، تتمثل في عمليات "شراء الأصول وإعادة التأجير التمويلي لها" بغرض تمويل عمليات استيرادية أو تمويل شراء أصول أو سداد التزامات بالعملة الأجنبية ضمن نشاط العميل.
وتأتي إضافة حالة "شراء الأصل وإعادة تأجيره تمويليًا" على ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي لنشاط التأجير التمويلي، خاصةً قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (82) لسنة 2019 الذي كان قد نظم عمليات شراء الأصول مع إعادة تأجيرها تمويليًا وضوابطها.
وتُضاف هذه الحالة إلى حالة أخرى للتمويل بالعملة الأجنبية، هي أن يكون التمويل بشأن "عملية استيرادية تدخل في نطاق نشاط العميل".
وفي الحالتين؛ يشترط القرار أن تكون عملية التمويل مؤيدة بالمستندات الدالة على فتح اعتماد مستندي لدى أحد البنوك أو ما في حكمه، أو بأي مستندات، أو إشعارات مستندية، أو إلكترونية تفيد بإتمام العملية، مع استثناء العميل الذي يزاول نشاطه بإحدى المناطق الحرة.
وبالنسبة للتعديلات الخاصة بنشاط التخصيم؛ ينص القرار الجديد على اعتبار عملاء التخصيم (الشركات المُحيلة) بالمناطق الحرة أطرافًا خارجية، كما يتضمن تيسيرات لعمليات التخصيم الدولي بالعملة الأجنبية، خاصة بعدما تبين أن بعض الدول لا يوجد بها "المخصّم المراسل" الذي كانت الضوابط تشترط وجوده باتفاق التخصيم.
وأبرز هذه التيسيرات السماح بالاستعاضة عن المخصّم المراسل في اتفاق التخصيم بأحد البنوك أو جهات التأمين أو شركات رأس المال المخاطر أو جهات التمويل الأجنبية أو أي جهة أخرى تعتد بها الهيئة العامة للرقابة المالية، لضمان حصول شركة التخصيم وجميع الأطراف على حقوقها، وذلك كله إذا كانت عملية التخصيم بدون حق الرجوع.
أما إذا كان يحق لشركة التخصيم الرجوع على العميل (الشركة المُحيلة البائعة للحقوق المالية) فتسمح التعديلات لشركة التخصيم بتمويل عملائها بالعملة الأجنبية حال عدم وجود أي من الشركات أو الجهات المشار إليها سلفًا كالبنوك وجهات التأمين والتمويل.
وفي تيسير آخر لصالح شركات التأجير التمويلي والتخصيم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة عند منح التمويل لعملائها بالعملة الأجنبية، يسمح القرار الجديد بزيادة مصادر تلك التمويلات لتشمل القروض المقدمة من مساهمي الشركة أو من الشركات التابعة أو الشقيقة لها، وأي مصادر تمويل أخرى توافق عليها الهيئة، وذلك إلى جانب مواردها الذاتية والبنوك والجهات المرخّص لها بالتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأجنبية بشرط موافقة الهيئة عليها قبل إبرام اتفاق التمويل.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يهدف إلى تمتع شركات التخصيم والتأجير التمويلي بمزيد من المرونة في التعامل مع أطراف السوق عند ممارسة عمليات التمويل بالعملة الأجنبية، كما يوازن بين التيسيرات وحوكمة المعاملات، بما يدعم ازدهار النشاطين ويزيد إسهامهما في الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن القرار الجديد يجسّد حرص الهيئة على مواكبة تطورات السوق، حيث يعدّل بصورة سريعة بعض الضوابط التي بدأ تطبيقها مطلع العام الجاري، على ضوء الاستفادة من الخبرة العملية ومعالجة المسائل المستجدة، وذلك في إطار التنسيق المستمر مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم، وسياسة الحوار المجتمعي التي تنتهجها الهيئة عند وضع الأطر التنظيمية للأنشطة.
وأعرب رئيس الهيئة عن أمله في أن تساعد هذه التعديلات على حوكمة الإجراءات، وأن تكفل سرعة التعامل وسداد مستحقات جميع الأطراف، مع التغلب على الصعوبات الناشئة من اختلاف الأنظمة القانونية والرقابية.
يُذكر أن التخصيم أداة تمويل قصيرة الأجل لزيادة دورة التدفق النقدي مع تحسين السيولة فضلًا عن الربحية، من خلال عقد تمويل ينشأ بين المخصّم (شركة التخصيم) والبائع (الشركة المُحيلة) وبمقتضاه يشتري المخصّم الحقوق المالية الحالية والمستقبلية الناشئة عن بيع السلع وتقديم الخدمات.
أما التأجير التمويلي فينشأ التعاقد عليه بين المؤجر والمستأجر، وبمقتضاه يلتزم المؤجر بنقل الأصل المملوك له أو الذي حصل عليه من المورّد إلى حيازة المستأجر لاستخدامه في مزاولة أنشطة مدرّة للدخل، وذلك لمدة محددة وبإيجار معين.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" بنكي "




