ارتفع عدد السعوديات اللاتي يتولين حالياً مناصب سفيرات للمملكة إلى سبع سفيرات، بعد أداء أسيل سلطان الشهيل القسم سفيرةً لخادم الحرمين الشريفين لدى مملكة السويد، وسفيرةً غير مقيمة لدى جمهورية آيسلندا؛ لتتسع بذلك خريطة الحضور النسائي السعودي في العمل الدبلوماسي.
حضور السعوديات
وتمثل السفيرات السعوديات المملكة لدى الولايات المتحدة وكندا وبولندا وفنلندا وإسبانيا والسويد، إضافة إلى بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي والجمعية الأوروبية للطاقة الذرية، إلى جانب اعتمادات غير مقيمة لدى دول أخرى.
ولا تقتصر دلالة التعيينات على ارتفاع العدد، بل تمتد إلى أهمية المواقع التي تتولاها السفيرات؛ إذ تشمل عواصم سياسية مؤثرة، إضافة إلى بعثة دبلوماسية لدى الاتحاد الأوروبي والجمعية الأوروبية للطاقة الذرية.
ريما الأولى
وبدأت مرحلة حضور المرأة السعودية على مستوى السفراء في فبراير 2019، بتعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرةً لخادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، لتصبح أول امرأة سعودية تتولى منصب سفيرة في تاريخ المملكة.
وتتولى الأميرة ريما واحدة من أبرز البعثات السعودية في الخارج، في ظل أهمية العلاقات الإستراتيجية بين الرياض وواشنطن. وسبقت تجربتها الدبلوماسية خبرات في القطاع الخاص والرياضة وتمكين المرأة والعمل العام.
آمال المعلمي في النرويج وكندا
وفي عام 2020، أصبحت آمال يحيى المعلمي ثاني سفيرة سعودية بعد تعيينها لدى النرويج، قبل انتقالها في نوفمبر 2023 لتولي منصب سفيرة المملكة لدى كندا، وتمتلك المعلمي خبرات في التعليم والحوار والمنظمات الدولية وحقوق الإنسان.
الشهوان سفيرة في بولندا
أما إيناس أحمد الشهوان، فتتولى حالياً منصب سفيرة المملكة لدى بولندا، بعد أن مثّلت المملكة سابقاً لدى السويد. وتعد الشهوان من الكفاءات التي تدرجت مهنياً داخل وزارة الخارجية، وتولت عدداً من المهمات الدبلوماسية والإدارية.
نسرين في فنلندا
وتمثل نسرين حمد الشبل المملكة لدى فنلندا، إضافة إلى اعتمادها سفيرةً غير مقيمة لدى إستونيا ولاتفيا. ويعني الاعتماد غير المقيم أن السفيرة تمثل المملكة لدى أكثر من دولة، مع بقاء مقر عملها الأساسي في دولة واحدة؛ لذلك لا تُحتسب هذه الاعتمادات سفيرات إضافيات.
الجديع مابين الاتحاد الأوروبي والطاقة الذرية
وفي بروكسل، تتولى هيفاء عبدالرحمن الجديع منصب سفيرة ورئيسة بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي والجمعية الأوروبية للطاقة الذرية، وهو موقع يرتبط بالعلاقات السعودية الأوروبية والعمل الدبلوماسي متعدد الأطراف.
الأميره هيفاء في إسبانيا
وتشغل الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز آل مقرن منصب سفيرة المملكة لدى إسبانيا، وسفيرة غير مقيمة لدى إمارة أندورا، بعد تجربة سابقة مندوبةً دائمةً للمملكة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو». كما عملت في وزارة الاقتصاد والتخطيط وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
بين السويد وآيسلندا أسيل الشهيل
وانضمت أسيل سلطان الشهيل أخيراً إلى القائمة سفيرةً لدى السويد، وسفيرةً غير مقيمة لدى آيسلندا، بعد مسيرة في وزارة الخارجية والعمل الدبلوماسي، ومشاركتها في عدد من الملفات الدولية.
تخصصات متنوعة وخبرات طويلة
وتظهر السير المهنية للسفيرات تنوعاً في التخصصات والخبرات، يشمل الاقتصاد والتعليم وحقوق الإنسان والرياضة والمنظمات الدولية والتنمية والعمل البحثي، ما يعكس استفادة الدبلوماسية السعودية من الكفاءات الوطنية في تخصصات متعددة. وخلال سبعة أعوام، انتقل حضور السعوديات على مستوى السفراء من سفيرة واحدة عام 2019 إلى سبع سفيرات في 2026، كما اتسع من سفارة ثنائية واحدة إلى حضور في سفارات بأمريكا الشمالية وأوروبا، إضافة إلى بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي، في مؤشر على تنامي مشاركة المرأة السعودية في تمثيل المملكة وإدارة علاقاتها الدولية.
الثقفي لـ«عكاظ»: المرأة السعودية عززت الحضور الدبلوماسي
أوضح السفير السابق عصام عابد الثقفي، لـ«عكاظ»، أن المملكة شهدت خلال السنوات الماضية تحولاً تاريخياً في مكانة المرأة، إذ أصبح تمكينها ركيزة أساسية في مسيرة التنمية وصنع القرار، بعد أن أثبتت كفاءتها في سوق العمل وتولت مناصب قيادية في القطاعين الحكومي والخاص، ودخلت مجالات نوعية كانت مشاركتها فيها محدودة سابقاً، من بينها التقنية والطيران والأمن والقضاء والاستثمار وريادة الأعمال. وأكد أن العمل الدبلوماسي يُعد أحد أبرز نماذج هذا التحول؛ إذ أصبحت المرأة السعودية سفيرة في عدد من العواصم، ودبلوماسية في وزارة الخارجية وسفارات المملكة، وعضواً في الوفود الرسمية المشاركة في المؤتمرات والمحافل الدولية، إلى جانب تمثيل المملكة في المنظمات الدولية والمشاركة في المفاوضات وصياغة المواقف الرسمية بما يخدم مصالحها. وأشار الثقفي إلى أن حضور المرأة في السلك الدبلوماسي أسهم في تعزيز صورة المملكة الحديثة، التي تجمع بين الاعتزاز بالهوية والانفتاح على العالم، وتغيير كثير من الصور النمطية عن المرأة السعودية، متوقعاً اتساع هذا الدور خلال المرحلة القادمة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تنظر إلى المرأة بوصفها شريكاً أساسياً في بناء مستقبل المملكة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "

