أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، العدد الـ52 من نشرته الدورية «فتوى تريندز» عن شهر يونيو، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز الاتجاهات الإفتائية والقضايا الدينية الأكثر تداولًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح التقرير أن الجمهور المصري بات يعتمد بصورة متزايدة على دار الإفتاء والمؤسسات الدينية الرسمية باعتبارها مرجعية موثوقة للتعامل مع القضايا والنوازل المعاصرة، مشيرًا إلى أن طلب الفتوى لم يعد يقتصر على مسائل العبادات والمعاملات التقليدية، بل امتد ليشمل موضوعات التكنولوجيا والطب والاقتصاد والتحولات الاجتماعية.
ورصدت النشرة تصاعد الاهتمام بالقضايا المرتبطة بالعالم الرقمي، حيث تصدرت موضوعات المراهنات الإلكترونية، والربح من الألعاب الإلكترونية ومقاهي الإنترنت، والزواج عبر الإنترنت قائمة الموضوعات الأكثر تداولًا، بما يعكس تطور دور الفتوى في مواكبة المتغيرات التكنولوجية.
كما أظهرت النشرة تزايد الاهتمام بالفتاوى الطبية، وفي مقدمتها حكم تحديد نوع الجنين باستخدام الحقن المجهري، إلى جانب القضايا المتعلقة بسلامة الغذاء واستخدام بعض المضافات الغذائية، مؤكدة الحاجة إلى فتاوى تجمع بين التأصيل الشرعي والمعرفة العلمية الحديثة.
وأشار التقرير إلى أن فتوى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بشأن التحذير من محاكاة الصلاة والاستهزاء بها، تصدرت الموضوعات الإفتائية الأكثر تداولًا في مصر بنسبة 18%، تلتها فتوى حكم قتل الكلاب الضالة بنسبة 17%، ثم الربح من مقاهي الإنترنت والألعاب الإلكترونية بنسبة 13%، فيما سجلت فتوى تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري وحكم الزواج عبر الإنترنت 10% لكل منهما.
وأضاف أن فتوى تحريم استخدام المضافات الغذائية المحظورة جاءت بنسبة 12%، تلتها فتوى نشر الأعمال الخيرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 8%، ثم تحريم تريند تخويف الحيوانات بنسبة 7%، وأخيرًا المراهنات الإلكترونية بنسبة 5%.
وعلى المستوى العربي، أوضح التقرير أن القضايا العامة استحوذت على 65% من المحتوى المرصود مقابل 35% للفتاوى، مع تصدر ليبيا المشهد بنسبة 32%، تلتها قطر وسوريا والسعودية وتونس، بينما شهد المستوى الدولي اهتمامًا متزايدًا بقضايا مكافحة الكراهية والتطرف، وتعزيز التعايش بين الأديان والثقافات.
واختتم المؤشر تقريره بالدعوة إلى تطوير المحتوى الديني الرقمي، وتعزيز استخدام أدوات التحليل والرصد لاستشراف القضايا المستقبلية، إلى جانب تدريب المفتين والدعاة على التعامل مع المستجدات، وتوسيع التعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية والإعلامية لإنتاج خطاب إفتائي يواكب العصر ويحافظ على ثقة الجمهور.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "










0 تعليق