العناية بصحة الدماغ وتقوية القدرات الإدراكية يمكن أن يكون لها تأثير دائم على صحتك العامة، حاضرًا ومستقبلًا، حيث يمثل فصل الصيف فرصة مثالية لإعطاء الأولوية لصحة الدماغ.
وتغذية دماغك وتحسين وظائفه يمكن أن يفيد صحتك العامة بشكل كبير، على المدى القريب والبعيد، وهنا يمكن اكتشاف ست عادات بسيطة، يسهل دمجها في روتينك الصيفي المزدحم، مصممة لتعزيز صحة الدماغ لسنوات قادمة.
حافظ على نشاطك
عندما نعتني بقلوبنا، فإننا نعتني بعقولنا؛ لذا، فإن أي شيء يبقينا نشيطين بدنيًا، ويزيد من حركتنا ويقلل من وقت جلوسنا، مفيد جدًا لدماغنا، وهي طريقة رائعة للحفاظ على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول منخفضة، وهو أمر مهم لأن ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول كلاهما من عوامل خطر الإصابة بالخرف.
ويزدهر الدماغ أيضًا بتدفق دموي جيد لأنه يحمل الأكسجين والمغذيات، حيث تساعد أنظمة الدعم في الدماغ على التخلص من أي مخلفات ينتجها الدماغ والخلايا العصبية، وتعتمد هذه العملية بشكل كبير على الأوعية الدموية في الدماغ؛ لذا، يلعب التمرين دورًا هامًا في ذلك لأنه يُحسّن تدفق الدم والأوعية الدموية في الدماغ إلى المستوى الأمثل.
ويوصي الخبراء بممارسة حوالي 150 دقيقة من التمارين الهوائية أسبوعيًا، ويمكن أن تشمل هذه التمارين المشي أو تمارين تقوية العضلات وتحسين التوازن.
إعطاء الأولوية للنوم
يتم التخلص من الفضلات بشكل أساسي من الدماغ أثناء النوم العميق؛ لذا فإن النوم الكافي يُساعد على تحسين عملية التخلص من هذه الفضلات في الدماغ، حيث يكمن سرّ ذلك في الحرص على النوم لمدة سبع ساعات كل ليلة.
ومن العادات الصحية الأخرى المتعلقة بالنوم الابتعاد عن الشاشات لمدة ساعة أو ساعتين قبل النوم، والحفاظ على غرفة النوم مظلمة وباردة قدر الإمكان، كما أن اتباع نفس الروتين كل مساء للاسترخاء قبل النوم مفيد جدًا.
اخرج إلى الطبيعة
يُمكن أن يُساعد التواجد في أحضان الطبيعة على تهدئة الدماغ، وللجسم نمطان: نمط الاستجابة السريعة (الكر والفر) الذي يُفعّل الجهاز العصبي الودي، ونمط الراحة والاسترخاء الذي يُفعّله الجهاز العصبي اللاودي، والتواجد في الطبيعة يُساعدك بالتأكيد على الوصول إلى نمط الراحة والاسترخاء، حيث يُحب الدماغ النشاط، ولكنه يحتاج أيضًا إلى فترات من الهدوء ليُخصّص وقتًا للتنظيف والترميم.
كما يُمكن أن يُساعد الخروج إلى الطبيعة على تحسين مزاجك، حيث نعلم أن الاكتئاب مرتبط بالخرف، وبالنسبة للكثيرين، يُمكن أن يكون الخروج إلى الطبيعة مُحسّنًا رائعًا للمزاج.
انخرط في الأنشطة الاجتماعية
الانضمام إلى نادٍ أو حضور فعاليات في مجتمعك يُعدّ أمرًا رائعًا آخر يُمكنك القيام به من أجل صحة دماغك هذا الصيف، لأننا نعلم أن التفاعل الاجتماعي والاكتئاب مرتبطان بخطر الإصابة بالخرف.
ولذلك، فإن أي شيء يُتيح لك التواصل مع الآخرين بانتظام يُعدّ مهمًا جدًا لصحة دماغك، وهناك قوة هائلة في التواصل الاجتماعي مع شخص تحبه، إذ يبدو أنه يُفعّل وضع الترميم في الدماغ عن طريق تنشيط الجهاز العصبي اللاودي.
في المقابل، يمكن أن يكون للوحدة تأثير سلبي على صحتك العقلية والجسدية والدماغية، فإذا كنت تشعر بالوحدة ولا تتمتع بهذا التواصل الاجتماعي، فإنك تقضي وقتًا أطول في حالة التأهب القصوى (الكر والفر) التي يُسببها الجهاز العصبي الودي. وهذا بدوره يُؤدي إلى التهاب مزمن في الدم، مما يجعلك أكثر عرضة للنوبات القلبية والسكتات الدماغية وداء السكري، وكلها عوامل تزيد من خطر إصابتك بالخرف.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "


















0 تعليق