بالبلدي: من أزقة القاهرة القديمة إلى يد بيونسيه..قصة حقائب Okhtein المصرية

trends 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

belbalady.net (CNN)-- تحتضن أزقة القاهرة القديمة الضيقة في مصر معالم معمارية عريقة صمدت عبر قرون، لتشكّل نافذة على بدايات العاصمة المصرية وتاريخها المتجذر. وعلى مرّ السنين، أصبح هذا الحي التاريخي مصدر إلهام لعدد لا يحصى من الفنانين والكتّاب، ومن بينهم الشقيقتان المصريتان آية وموناز عبد الرؤوف.

تتذكر آية زيارتهما إلى المنطقة قبل أكثر من عقد قائلة: "شعرنا وكأننا نعيش في زمن مختلف، وكأن العالم قد توقف عن الحركة".

لم يقتصر سحر المكان على تاريخه ومعالمه المعمارية فحسب، بل امتد إلى الحرف اليدوية التي تزخر بها شوارعه الضيقة، حيث يحافظ حرفيو النحاس على تقاليد متوارثة تناقلتها الأجيال لصناعة مصابيح مزخرفة، وقطع مجوهرات، وأوانٍ منزلية تحمل طابعًا فنيًا.

أطلقت الشقيقتان المصريتان آية وموناز عبد الرؤوف علامة Okhtein، التي تصمم حقائب يد مستوحاة من تاريخ القاهرة وتراثها.
أطلقت الشقيقتان المصريتان آية وموناز عبد الرؤوف علامة Okhtein، التي تصمم حقائب يد مستوحاة من تاريخ القاهرة وتراثها.Credit: Okhtein

من هذا الإرث الحرفي وُلدت فكرة علامتهما الفاخرة Okhtein، التي تعني "شقيقتان" باللغة العربية، لتجمع بين مهارة الحرفيين المصريين وروح التراث المحلي في تصاميم حقائب يد تحمل هوية مميزة.

في عدد من مجموعاتهما الأيقونية، يشكّل النحاس المنقوش أو المخطط العنصر الأساسي في هيكل الحقيبة، قبل أن يُدمج مع خامات أخرى مثل الجلد. كما تحمل العديد من تصاميمهما زخرفة "البالمت" (Palmette)، وهي عنصر زخرفي مستوحى من ورقة نخيل مروحية الشكل. 

بعد مرور أكثر من عقد على تلك الزيارة، لا تزال آية عبد الرؤوف تستحضر تأثير الحي التاريخي عليهما.
بعد مرور أكثر من عقد على تلك الزيارة، لا تزال آية عبد الرؤوف تستحضر تأثير الحي التاريخي عليهما.Credit: Okhtein

وقد استلهمت الشقيقتان هذا النقش من أحد التفاصيل المعمارية التي لفتت انتباههما في القاهرة القديمة، وتحديدًا من زخرفة على جدار خلف الواجهة ذات الطراز القوطي لمدرسة وضريح السلطان الناصر محمد بن قلاوون، أحد المعالم التاريخية التي تعود إلى القرن الثالث عشر.

سرعان ما تخطت Okhtein حدود مصر لتلفت الأنظار عالميًا، بعدما شوهدت نجمة البوب الأمريكية بيونسيه، وعارضة الأزياء الأمريكية من أصول فلسطينية جيجي حديد، والممثلة البريطانية إيما واتسون وهن يحملن تصاميم العلامة.

يُعد المقبض النحاسي المنحوت في هذه الحقيبة من السمات المميزة لتصاميم Okhtein، وهو مستوحى من حرفية الصناع في الحي التاريخي.
يُعد المقبض النحاسي المنحوت في هذه الحقيبة من السمات المميزة لتصاميم Okhtein، وهو مستوحى من حرفية الصناع في الحي التاريخي.Credit: Okhtein

تسعى العلامة التجارية من خلال حقائبها إلى سرد قصة مصرية معاصرة تعكس طبقات التاريخ وتنوع الهوية الثقافية في البلاد، عبر رموز وتفاصيل مستوحاة من التراث من دون اللجوء إلى تمثيل مباشر أو تقليدي.

رأت آية أن استلهام التراث المصري لا يعني الاكتفاء بالرموز الأكثر شهرة، مثل الأهرامات، بل البحث عن تفاصيل أعمق وأكثر تعقيدًا في الثقافة المحلية. من جهتها، أكدّت موناز أن مصر تحمل هويات متعددة ومتداخلة، فهي "دولة في شمال إفريقيا، وشرق أوسطية، وعربية، وقبطية، ومسلمة"، وهو التنوع الذي تحاول العلامة ترجمته في تصاميمها.

استُلهم تصميم متجر Okhtein داخل المتحف المصري الكبير من المسار الذي كان يسلكه الفراعنة عبر نهر النيل.
استُلهم تصميم متجر Okhtein داخل المتحف المصري الكبير من المسار الذي كان يسلكه الفراعنة عبر نهر النيل.Credit: Nour El Refai/Okhtein

إلى جانب متاجرها في العاصمة المصرية القاهرة، وإمارة دبي، والعاصمة السعودية الرياض، عززت Okhtein حضورها في المشهد الثقافي المصري بافتتاح متجر داخل المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة، أحد أكبر المتاحف في العالم المكرسة لحضارة واحدة.

قد يهمك أيضاً

جاء تصميم المتجر بتوقيع المعماري وليد زيدان، الذي استلهم توزيع المساحات ومواقع خزائن العرض من رحلة الفراعنة عبر نهر النيل على متن المراكب الشراعية التقليدية "الفلوكة"، وهي قوارب خشبية ذات أشرعة مثلثة كانت تبحر في المسار المتعرج للنهر خلال العصور القديمة.

ووجدت موناز أن وجود متجر العلامة التجارية داخل المتحف يمنح الزوار فرصة لاقتناء جزء من الثقافة المصرية المعاصرة.

إرث عائلي صنع شغف الموضة

منذ إطلاقها عام 2014، تطوّرت العلامة لتتوسع من الحقائب إلى عالم المجوهرات الفاخرة والإكسسوارات. كما عززت تعاونها مع حرفيين من مختلف أنحاء العالم، بدءًا من أعمال التطريز المنفذة في الهند، وصولًا إلى التفاصيل النهائية المصنوعة في إيطاليا.

لكن علاقة العائلة بالموضة تعود إلى ما قبل تأسيس Okhtein بسنوات طويلة، إذ كان جد آية وموناز يملك متجرًا للأقمشة يستورد المنسوجات من مختلف أنحاء العالم، وكانت أعماله تقوده وزوجته إلى عواصم الموضة العالمية مثل العاصة الفرنسية باريس ومدينة ميلانو الإيطالية.

صور قديمة لجد وجدّة آية وموناز عبد الرؤوف.
صور قديمة لجد وجدّة آية وموناز عبد الرؤوف.Credit: Okhtein

تستعيد آية ذكريات جدتهما قائلة: "كانت جدتنا تتمتع بأسلوب أنيق جدًا، وكانت تبدو كعارضة أزياء. كنا نمضي ساعات طويلة في خزانتها، وكأننا ندخل عالمًا من القطع العتيقة قبل أن تصبح كلمة فينتيج رائجة".

وكانت الجدة من أبرز مصادر إلهام الشقيقتين، إذ غذّت شغفهما بالموضة وعرفتهما إلى عالم الجلود، الذي أصبح لاحقًا أحد العناصر المميزة في تصاميمهما. 

اليوم، تستعيد الشقيقتان صورها القديمة لاستلهام مجموعة شتاء 2027، تكريمًا لذكراها واحتفاءً بأسلوبها الشخصي.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" trends "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??