09:49 ص - الأربعاء 24 يونيو 2026
0
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية. ويأتي ذلك في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أسهمت في تراجع الطلب على الأصول الآمنة وفي مقدمتها الذهب.
أداء الذهب خلال التداولات
واصل الذهب خسائره في الأسواق العالمية، حيث انخفض سعر الأوقية في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4064.01 دولار للأونصة، بعد أن سجل خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 11 يونيو.
كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتسجل 4080.80 دولار للأونصة، في ظل ضغوط متزايدة من قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات.
تأثير تطورات الملف الإيراني
أثارت التصريحات المتباينة بين الولايات المتحدة وإيران حالة من عدم اليقين في الأسواق. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي مفتوحة الأجل، في حين نفت طهران تقديم أي تنازلات من هذا النوع خلال المفاوضات.
كما برزت خلافات بشأن آلية السماح لإيران بالوصول إلى أموالها المجمدة في الخارج، ما ألقى بظلاله على مسار الاتفاق بين الجانبين، إلا أن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية ساهم في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن.
ارتفاع الدولار وعوائد السندات يضغطان على الذهب
بحسب محللين، فإن الضغوط الحالية على الذهب تعود بشكل رئيسي إلى توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية. فقد أدى ارتفاع معدلات التضخم إلى زيادة عوائد السندات الأمريكية وصعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام.
ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما يضعف الطلب العالمي على المعدن النفيس ويضغط على أسعاره.
توقعات الفائدة الأمريكية
تشير بيانات الأسواق إلى تحول ملحوظ في توقعات المستثمرين تجاه مسار أسعار الفائدة الأمريكية. فوفقًا لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME، أصبحت الأسواق تتوقع تنفيذ ثلاثة زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مقارنة بتوقع زيادة واحدة فقط قبل الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة نظرًا لأن الذهب لا يدر عائدًا، ما يجعله أقل جاذبية للمستثمرين عند ارتفاع أسعار الفائدة مقارنة بالأصول المدرة للدخل.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
يتجه اهتمام المستثمرين حاليًا نحو بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والتي تعد المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. ومن المتوقع أن توفر هذه البيانات إشارات إضافية بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت هناك حاجة لمزيد من رفع أسعار الفائدة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، بل امتدت إلى بقية المعادن النفيسة، حيث:
- تراجعت الفضة بنسبة 1.6% إلى 61 دولارًا للأونصة.
- انخفض البلاتين بنسبة 1.2% إلى 1632.04 دولار للأونصة.
- تراجع البلاديوم بنسبة 1% إلى 1225.35 دولار للأونصة.
تعكس التحركات الأخيرة في سوق الذهب هيمنة العوامل النقدية على اتجاهات الأسعار، خاصة مع صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات وتزايد الرهانات على استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية. وفي المقابل، تراجع تأثير المخاطر الجيوسياسية مؤقتًا، ما قلص الطلب على الذهب كملاذ آمن. وتبقى بيانات التضخم الأمريكية المقبلة العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار المعدن الأصفر خلال الفترة القادمة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" بنكي "










0 تعليق