بالبلدي : النائب يوسف رشدان: تنمية المحافظات والأقاليم قلّصت الهجرة الداخلية إلى القاهرة الكبرى والإسكندرية

سي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد النائب يوسف رشدان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن التحولات الأخيرة في أنماط الهجرة الداخلية داخل مصر تكشف نجاح الدولة في إعادة توزيع خريطة التنمية، وتقليل الضغط السكاني على القاهرة الكبرى والإسكندرية، بعد سنوات طويلة كانت فيها المدن الرئيسية هي الوجهة الأولى للباحثين عن فرص العمل والخدمات.

وقال رشدان إن ما أظهرته الدراسات الحديثة بشأن تحول القاهرة والإسكندرية إلى محافظات طاردة للسكان لأول مرة، يعكس تغيرًا مهمًا في حركة السكان داخل البلاد، نتيجة اتساع نطاق التنمية والاستثمار والخدمات في عدد من المحافظات والأقاليم.

 

تنمية الأقاليم تغيّر خريطة الهجرة الداخلية

 

وأوضح عضو لجنة الإسكان أن الدولة خلال السنوات الأخيرة لم تعد تركز التنمية في العاصمة أو المدن الكبرى فقط، بل اتجهت إلى تنفيذ مشروعات بنية تحتية وتنموية كبرى في المحافظات، إلى جانب التوسع في المدن الجديدة والمناطق الصناعية والسياحية، وهو ما خلق فرصًا بديلة أمام المواطنين خارج القاهرة والإسكندرية.

 

وأشار إلى أن صعود محافظات مثل البحر الأحمر وجنوب سيناء كمناطق جاذبة للسكان يعكس الأثر المباشر لنمو القطاع السياحي وزيادة حجم الاستثمارات، فضلًا عن توافر فرص عمل جديدة في قطاعات الخدمات والضيافة والتنمية العمرانية.

 

القاهرة والإسكندرية لم تعودا الخيار الوحيد

 

وأضاف رشدان أن ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن داخل القاهرة والإسكندرية، مقابل تحسن جودة الحياة وفرص التشغيل في بعض المحافظات الأخرى، دفع شريحة من المواطنين إلى إعادة النظر في قرار الانتقال إلى المدن الكبرى، والبحث عن بيئات معيشية أكثر توازنًا وأقل تكلفة.

 

ولفت إلى أن الهجرة الداخلية لم تعد مرتبطة فقط بالانتقال من الريف إلى المدينة، بل أصبحت تتجه بصورة أكبر بين المدن وبعضها، بما يعكس تغيرًا في أولويات المواطنين نحو جودة الحياة وتكلفة المعيشة وفرص العمل القريبة من الدوائر الاجتماعية والعائلية.

 

مشروعات الدولة خلقت مراكز نمو جديدة

 

وأكد النائب يوسف رشدان أن مشروعات الطرق والمحاور القومية، وتطوير المدن الجديدة، والتوسع في المناطق الصناعية والسياحية، ساهمت في خلق مراكز نمو جديدة خارج القاهرة الكبرى، الأمر الذي قلل من مركزية العاصمة وفتح المجال أمام المحافظات لتكون أكثر قدرة على جذب السكان والاستثمارات.

 

وأشار إلى أن هذه المؤشرات تمثل دليلًا على أهمية استمرار الدولة في دعم التنمية الإقليمية، وتوجيه مزيد من الاستثمارات إلى المحافظات التي تمتلك مقومات صناعية أو سياحية أو زراعية، بما يحقق توازنًا أكبر في توزيع السكان والفرص الاقتصادية.

 

ضرورة دعم المحافظات الطاردة للسكان

 

وشدد رشدان على أن ظهور بعض المحافظات ضمن قائمة المناطق الطاردة للسكان، رغم امتلاكها مقومات اقتصادية وصناعية مهمة مثل السويس ودمياط، يستوجب دراسة أسباب النزوح منها، سواء المرتبطة بتكلفة المعيشة أو فرص العمل أو جودة الخدمات أو طبيعة الأنشطة الاقتصادية المتاحة.

 

وأوضح أن التعامل مع ملف الهجرة الداخلية يتطلب رؤية متكاملة لا تكتفي برصد حركة السكان، بل تعمل على تحويل المحافظات إلى بيئات جاذبة للاستثمار والعمل والحياة، من خلال تحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص تشغيل مستدامة، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية.

 

رؤية تنموية أكثر توازنًا

 

واختتم النائب يوسف رشدان تصريحاته بالتأكيد على أن تراجع جاذبية القاهرة والإسكندرية لا يجب النظر إليه كظاهرة سلبية، بل كمؤشر على بداية تصحيح تاريخي في خريطة التنمية داخل مصر، بشرط استكمال الجهود الرامية إلى رفع جودة الحياة في مختلف المحافظات.

 

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التنمية المتوازنة بين الأقاليم، وتشجيع الاستثمار في المحافظات الواعدة، وتطوير الخدمات والبنية الأساسية، بما يضمن تقليل الهجرة العشوائية إلى المدن الكبرى، وتحقيق توزيع أكثر عدالة للسكان والفرص الاقتصادية في مختلف أنحاء الجمهورية.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" سي نيوز "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??