تتجه الدولة إلى اتخاذ خطوة جديدة لدعم قطاع النقل والتجارة الدولية من خلال مشروع تعديلات قانون الضريبة على القيمة المضافة، الذي يناقشه مجلس النواب حاليًا، حيث يستهدف المشروع تقديم حوافز ضريبية تسهم في تنشيط تجارة الترانزيت وتعزيز القدرة التنافسية للموانئ المصرية.
وفي هذا السياق، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التعديلات المقترحة تتضمن عدم استحقاق الضريبة على القيمة المضافة على الخدمات المؤداة للسلع العابرة "الترانزيت"، بما يحقق اتساقًا مع المعاملة الضريبية المطبقة بالفعل على السلع العابرة نفسها.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمتطلبات النشاط اللوجيستي الحديث، وتسهم في إزالة أعباء إضافية كانت قد تؤثر على حركة الخدمات المرتبطة بالسلع العابرة، بما يدعم انسياب التجارة الدولية عبر الموانئ المصرية.
تعزيز تنافسية الموانئ المصرية
وترى مصلحة الضرائب المصرية أن هذه التعديلات ستنعكس بصورة مباشرة على زيادة جاذبية الموانئ المصرية أمام خطوط الملاحة العالمية والشركات العاملة في مجال النقل والخدمات اللوجيستية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة بين موانئ المنطقة لاستقطاب حركة الترانزيت.
وأكدت رئيس المصلحة أن التيسيرات الجديدة ستدعم حركة السلع العابرة والخدمات المرتبطة بها، بما يعزز من قدرة الموانئ المصرية على تقديم خدمات أكثر تنافسية من حيث التكلفة والكفاءة، وهو ما يساهم في زيادة حجم التجارة العابرة للأراضي والموانئ المصرية.
الاستفادة من الموقع الجغرافي والبنية التحتية
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تمتلك فيه مصر العديد من المقومات التي تؤهلها للقيام بدور محوري في حركة التجارة العالمية، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم، إلى جانب شبكة متطورة من الموانئ البحرية ومحاور النقل والطرق والمناطق اللوجيستية.
وأشارت رشا عبد العال إلى أن الاستفادة القصوى من هذه المقومات تتطلب توفير بيئة تشريعية وضريبية محفزة، بما يضمن جذب المزيد من الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بالتجارة الدولية.
توجه حكومي لدعم الاستثمار والتجارة
وأكدت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن المعالجة الضريبية الجديدة تأتي في إطار توجه وزارة المالية، بقيادة الوزير أحمد كجوك، نحو تبسيط الإجراءات الضريبية وتطوير السياسات المالية الداعمة للنشاط الاقتصادي والاستثماري.
وأضافت أن الوزارة تعمل على توفير مناخ أكثر جذبًا للاستثمار من خلال تحديث المنظومة الضريبية وتقديم حوافز تساعد على تنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة، وفي مقدمتها قطاع الخدمات اللوجيستية والنقل والتجارة الدولية.
آثار إيجابية متوقعة على الاقتصاد المصري
ومن المتوقع أن تسهم التعديلات المقترحة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة حركة التجارة عبر الموانئ المصرية، وتعزيز قدرة مصر على جذب استثمارات جديدة في مجالات النقل والخدمات اللوجيستية وسلاسل الإمداد.
كما تمثل هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجيستية، بما ينعكس على زيادة الإيرادات الناتجة عن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بحركة الترانزيت، ويدعم جهود الدولة لتحقيق معدلات نمو مستدامة وتعزيز مكانة الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "


















0 تعليق