: أستاذ علم اجتماع: الإعلام ما زال واقعًا تحت تأثير الشعور بالشفقة تجاه "اليتيم"

النبأ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، إن الأسرة كانت ممتدة في البيوت المصرية طوال الفترة الماضية، فإذا فقد الأطفال الأب أو الأم يقوم العم أو الخال بدور الأب، وهذا الأمر ما زال موجودًا في الصعيد حتى الآن.

 

وأضافت "زكريا"، خلال حوارها مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج "صدى صوت"، المذاع على فضائية "الشمس"، أن المجتمع في الماضي كان يصون نفسه بنفسه من خلال توفير أب بديل أو أم بديلة من خلال العم أو العمة أو الخال والخالة، ولكن هذا الأمر لم يعد متوفرًا بكثرة،  فبدأت الدولة تقوم بهذا الدور من خلال العديد من المؤسسات، فدور المدرسة ليس مقتصرًا على توصيل العلم ولكن تقوم بتكوين وحدة إنسانية مع الأسرة، فينشأ طفل لا يعاني من فقدان الأمان.

 

وأوضحت أن الاحتفال بيوم اليتيم يعني أن الوعي الاجتماعي بقضية اليتامى أصبح كبيرًا، وعلينا أن نتذكر جميعًا بأن هناك أطفالًا لم يجدوا الرعاية الكاملة، وعلينا أن نُساهم في هذا الأمر من خلال دعم دور الأيتام، والعمل على نشرها بقوة.

 

وتابعت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، أن الأم البديلة من الضروري أن تكون مؤهلة إنسانيًا وعاطفيًا وثقافيا، فهناك بعض الحالات لزوجات الأب تعذب الأبناء، ولذلك من الضروري الحرص من المجتمع على الأيتام، ليس من أجل الرفاهية أو العطف، ولكن من أجل أن يعيش المجتمع في سلام وأمان ويتحول هؤلاء لمنتج أجتماعي عظيم. 

 

وأضافت “زكريا” أن  المدارس في الوقت الراهن مشغولة بنقل المعلومات بصورة أكثر من التربية، رغم أن المدرسة يجب أن تهتم بالتربية والتعليم معًا، ولهذا من الضروري من وقفة لإعادة النظر في دور المدرسة.

 

وأوضحت أن هناك ضرورة لعدم التعنت في التعامل مع الأطفال، وإعطائهم درجة من الثقة في القيام ببعض المهام، لأن الجيل الجديد من حقه أن يكون لديه تجربة تأخذ طريقها إلى النور، فالكثير مؤخرًا اعترف بأنه بدأ يتعلم من أطفاله أو أولاده.

 

واستكملت: الكثير من الشباب نجحوا في إنقاذ آبائهم، ولذلك لا ينبغي أن تستمر التعليمات من الكبار إلى الصغر، فعلينا أن نحترم التجربة الجديدة للأجيال الحالية.

 

 

وأضافت "زكريا" أن الإعلام ما زال واقعًا تحت تأثير الشعور بالشفقة تجاه اليتيم، وينظر إليه نظرة شفقة أو تهميش، ولذلك  من الضروري أن تمر سيناريوهات الأعمال الفنية على علماء علم النفس والاجتماع، لكي يكون السيناريو من وجهة نظر تربوية، ففيلم "جعلوني مجرمًا" كان يتحدث عن سقطة المجتمع في ترك هذا الطفل ودفعه لمنطقة الخراب، فانتهى الأمر بالطفل لكي يكون فاعلا شريرا في المجتمع.

 

وأوضحت أن مصر تسير بشكل جيد مع التعامل مع الأيتام، ولكن هناك حاجة لزيادة هذا الأمر من حيث حجم المؤسسات، مشيرة إلى أن الشعب المصري لديه ميل إلى حد كبير للعطاء.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" النبأ "

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي اضف موقعك
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??