: وسط رفض الأحزاب والمنظمات... لجان جمهورية تونس الجديدة تعقد أولى جلساتها

arabic.sputniknews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

belbalady.net https://arabic.sputniknews.com/20220604/وسط-رفض-الأحزاب-والمنظمات-لجان-جمهورية-تونس-الجديدة-تعقد-أولى-جلساتها-1063087094.html

وسط رفض الأحزاب والمنظمات... لجان جمهورية تونس الجديدة تعقد أولى جلساتها

وسط رفض الأحزاب والمنظمات... لجان جمهورية تونس الجديدة تعقد أولى جلساتها

لم يحُل توسّع قائمة الرافضين للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس التونسي قيس سعيد من انطلاق أشغال اللجان الاستشارية المكلفة بصياغة مشروع دستور... 04.06.2022, سبوتنيك عربي

2022-06-04T16:16+0000

2022-06-04T16:16+0000

2022-06-04T16:16+0000

العالم العربي

أخبار العالم العربي

أخبار تونس اليوم

/html/head/meta[@name='og:title']/@content

/html/head/meta[@name='og:description']/@content

https://cdnnarabic1.img.sputniknews.com/img/07e6/05/0f/1062273716_0:150:1600:1050_1920x0_80_0_0_fa5ab25c05ce6391f2e166a1969e46a3.jpg

فاليوم، بدأت أولى اجتماعات اللجنة الاقتصادية والاجتماعية في قصر الضيافة بقرطاج متسلحة بضيق الوقت وبضغط الرزنامة الانتخابية التي تفرض تقديم مشروع الدستور الجديد يوم 20 يونيو/ حزيران الجاري.ومن بين الأحزاب التي تصدرت قائمة المشاركين في أشغال اللجنة الاستشارية، حركة الشعب ممثلة في أمينها العام زهير المغزاوي، وحزب تونس إلى الأمام ممثلا في أمينه العام عبيد البريكي، وحزب التحالف من أجل تونس ممثلا في رئيسه سرحان الناصري، وحزب التيار الشعبي ممثلا في أمينه العام زهير حمدي.وعن المنظمات الوطنية والجمعيات الحقوقية، حظر الاجتماع الأول ممثلون عن منظمة الأعراف (الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية)، واتحاد الفلاحين الذي يشهد نزاعا حول الصلاحيات بين شق مساند للرئيس (يقوده نور الدين بن عياد) وشق معارض له (يقوده عبد المجيد الزار)، والاتحاد الوطني للمرأة التونسية، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية وخبراء القانون والاقتصاد.وانطلقت أشغال اللجان وسط مقاطعة واسعة من الأحزاب السياسية وفي مقدمتها الأحزاب المكونة لجبهة الإنقاذ الوطني والأحزاب المنضوية تحت الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء، وبعض الأحزاب الداعمة لمسار 25 يوليو على غرار ائتلاف صمود.كما تغيّب عن هذه اللجان الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان الحاضر الأبرز في الحوارات الوطنية على مدار تاريخ البلاد، إلى جانب عمداء كليات الحقوق وبعض الجمعيات الحقوقية ومنها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.72 ساعة لتقديم الاقتراحاتومكّن الرئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية الصادق بالعيد، اليوم، المشاركين في الاجتماع الأول للجان من مهلة 72 ساعة لتقديم تصوراتهم للإصلاحات التي تحتاجها تونس في السنوات المقبلة وسبل ترجمتها في نصوص قانونية ودستورية.واعتبر محسن النابتي المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي (مشارك في اللجان)، أن هذه المهلة ليست تعجيزية وأنها كافية لبسط كل جهة لتصوراتها بشأن تونس الجديدة.وأضاف:واعتبر النابتي أن انعقاد اللجان في الموعد المحدد لها هو خطوة أخرى في اتجاه انجاز أهم استحقاق لمسار 25 يوليو وهو الاستفتاء، رغم الصعوبات التي اعترضت تشكيل اللجان الاستشارية ورغم الحملات الضخمة التي تشن من الداخل والخراج بهدف إبطال الاستفتاء، وفقا لقوله.وحول طبيعة اللجان، قال النابتي "من الطبيعي أن تكون هذه اللجان استشارية وأن تكون جهة القرار هي الجهة المنتخبة ممثلة في رئيس الجمهورية، وبما أن الدستور سيعرض على الاستفتاء فإن المبدأ هو استشاري حتى يكون الدستور المقترح معبرا عن أوسع طيف من المجتمع السياسي والمدني.. ولدينا ثقة بأن من فتح باب المشاورات لا يقوم بعملية عبثية".وأكد النابتي أن حزبه سيدافع عن تصوره الخاص خلال اجتماعات اللجان الاستشارية، والذي يتمثل في التأسيس لنظام رئاسي تصاحبه ضمانات دستورية وفي مقدمتها محكمة دستورية محايدة وبعيدة عن المحاصصات الحزبية تجنبا لأي انحراف بالسلطة في المستقبل، وبرلمان منتخب بشكل مباشر على الأفراد على دورتين.وأضاف أن التيار الشعبي سيدافع أيضا عن دور الدولة في العملية الاجتماعية وفي تحقيق سيادة شاملة سياسية وغذائية وتكنولوجية، وعن وجود مجلس أعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي ومجلس أعلى للثقافة.وشدد النابتي على ضرورة أن تتمخض أشغال اللجان عن إصلاحات تونسية صرفة بعيدا عن التدخلات الخارجية، معتبرا أن هذه اللجان الاستشارية هي فرصة جديدة للتونسيين لصياغة دستور يتطابق مع المعايير الدولية.انسحابات من صف الرئيسويقلّل مراقبون من قدرة الحوار الوطني واللجان الاستشارية على إيجاد حلول تخرج البلاد من أزمتها المتشعبة في ظل تنامي المواقف المعارضة له وتغيّب أطراف بارزة على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر منظمة نقابية في البلاد وأكثرها قدرة على التعبئة.ويتمسك اتحاد الشغل إلى حد اللحظة بعدم المشاركة في حوار يصفه بالشكلي، تزامنا مع حديث أمينه العام عن محاولة اختراق المنظمة من الداخل من خلال الاتصال بقيادات سابقة في الاتحاد (الأمين العام السابق حسين العباسي والأمين العام المساعد الأسبق المولدي الجندوبي) ودعوتها للمشاركة في الحوار.وانضم ائتلاف صمود المعروف بدعمه لمسار 25 يوليو إلى قائمة المنسحبين من المشاركة في أشغال اللجان الاستشارية المكلفة بصياغة دستور الجمهورية الجديدة بسبب تحفظه على جملة من الاخلالات.وأوضح منسق الائتلاف حسام الحامي في حديثه لـ "سبوتنيك"، بأن قرار الانسحاب كان ناجما عن موقفه من المرسوم عدد 30 المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة والذي لن يسهم في إنجاح الحوار، وفقا لقوله.وتابع: "نحن نعترض على الطريقة التي وقع بها التنصيص على مشاركة مكونات اللجان الاستشارية وعدم استباق ذكر أعضاء اللجان باستشارة المعنيين بها والاستئناس برؤيتهم وأفكارهم في علاقة بتحديد طبيعة وشكل الحوار". وأضاف: ويرى الحامي أن غياب اتحاد الشغل والأحزاب والجمعيات سيضرب مسار 25 يوليو في العمق ويضعف الحوار الوطني ويقلل من قدرته على إيجاد حلول للأزمة التي تعيشها البلاد، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من الحوار هو إعطاء مشروعية للمخرجات التي سيتم عرضها على الاستفتاء، قائلا إن نجاح الحوار هو نجاح للاستفتاء.ومن بين النقاط الأخرى التي يعارضها ائتلاف صمود هي تنصيص المرسوم 30 على سرية مداولات اللجان الاستشارية وعدم نشر مخرجاتها إلا بأمر مسبق من رئيس الجمهورية الذي بإمكانه أيضا أن يغير ما يشاء من المخرجات بعد انتهاء أشغال اللجان.وأضاف "سبق وأن اقترحنا إصدار مرسوم تكميلي يعالج نقائص المرسوم عدد 30 وعرضنا نسخة منه على بعض المنظمات والأحزاب وعلى رئاسة الهيئة الوطنية الاستشارية ووجدنا منهم القبول الحسن، ولكن للأسف لم يجد هذا المقترح تفاعلا من رئيس الدولة".وأكد الحامي أن ائتلاف صمود لن يتخلى عن دعم مسار 25 يوليو الذي يتعبره تتويجا لنضال المجتمع المدني والسياسي طيلة سنوات، ولكن موقفه من نص الدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء سيكون رهين استجابته لتطلعات الشعب وتكريسه لدولة القانون وللتعددية الحزبية وضمانه للحقوق والحريات، مضيفا "إن لم يكن الأمر كذلك سنصوت بلا وسنتصدى لهذا المشروع".جمعيات مقصية من المشاركةوفي تصريح لـ"سبوتنيك"، عبّرت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، نائلة الزغلامي عن استغرابها من إقصاء الجمعية من الحوار الوطني وعدم توجيه الدعوة لها للمشاركة في أشغال اللجان الاستشارية بغض النظر عن موقفها منها.وقالت الزغلامي "نحن نستغرب إقصاء منظمة ناضلت طويلا من أجل اقتلاع مكاسب للمرأة التونسية سواء في دستور 2014 أو في التشريعات التي لحقته، وأتت بالقانون عدد 58 المناهض للعنف ضد المرأة والقانون عدد 37 الذي يحمي العاملات المنزليات"، مشيرة إلى أن رئيسة الإتحاد الوطني للمرأة راضية الجربي التي حظرت الحوار لا تمثل صوت التونسيات ولا تعكس اهتماماتهن أو تخوفاتهن على حقوقهن.ولا تُخفي الزغلامي موقفها السلبي من الحوار الوطني ومن طبيعة اللجان التي تحمل صبغة استشارية ولا ترتقي إلى مرتبة الإلزام وفقا لقولها، مشيرة إلى أن جمعية النساء الديمقراطيات لن تكون معنية بـ "حوار شكلي".وقالت: "باتت الرسالة واضحة، فالحوار الذي يغيب عنه الاتحاد العام التونسي للشغل ذو الثقل الشعبي والنقابي والمنظمات الوطنية والنسائية والحقوقية الوازنة لا يمكن أن يكون حوارا بناءً". وانتقدت الزغلامي عدم تفاعل رئيس الجمهورية مع الدعوات المتكررة لمراجعة المرسوم عدد 30 وصيغة الحوار.وترى الحقوقية، أن حل أزمة البلاد لا يمر عن حوار بالشاكلة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن الأزمة بالأساس ليست أزمة دستورية أو سياسية في قوانيها، وإنما هي أزمة اقتصادية واجتماعية بامتياز، قائلة "التونسيون ليسوا في حاجة إلى دستور جديد وإنما إلى التخفيض في الأسعار إلى مستوى طاقتهم الشرائية وتوفير بيئة سليمة وماء صالح للشراب وصحة وسكن لائق وعدالة اجتماعية للفئات المحرومة والمهمشة".

https://arabic.sputniknews.com/20220601/جبهة-سياسية-ثانية-تتشكل-لإبطال-الاستفتاء-على-دستور-تونس-هل-تكون-بديلا-عن-جبهة-الخلاص-1062970012.html

https://arabic.sputniknews.com/20220527/منظمة-تونسية-تحث-المواطنين-على-عدم-المشاركة-في-مهزلة-استفتاء-الدستور-1062777672.html

أخبار تونس اليوم

سبوتنيك عربي

[email protected]

+74956456601

MIA „Rosiya Segodnya“

2022

سبوتنيك عربي

[email protected]

+74956456601

MIA „Rosiya Segodnya“

الأخبار

ar_EG

سبوتنيك عربي

[email protected]

+74956456601

MIA „Rosiya Segodnya“

1920

1080

true

1920

1440

true

https://cdnnarabic1.img.sputniknews.com/img/07e6/05/0f/1062273716_0:0:1600:1200_1920x0_80_0_0_362109f8619fe550b33cbbfb04486f2d.jpg

1920

1920

true

سبوتنيك عربي

[email protected]

+74956456601

MIA „Rosiya Segodnya“

سبوتنيك عربي

[email protected]

+74956456601

MIA „Rosiya Segodnya“

العالم العربي, أخبار العالم العربي, أخبار تونس اليوم

© Photo / Mariam Gadera

تابعنا عبرTelegram

لم يحُل توسّع قائمة الرافضين للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس التونسي قيس سعيد من انطلاق أشغال اللجان الاستشارية المكلفة بصياغة مشروع دستور الجمهورية الجديدة.

فاليوم، بدأت أولى اجتماعات اللجنة الاقتصادية والاجتماعية في قصر الضيافة بقرطاج متسلحة بضيق الوقت وبضغط الرزنامة الانتخابية التي تفرض تقديم مشروع الدستور الجديد يوم 20 يونيو/ حزيران الجاري.

ومن بين الأحزاب التي تصدرت قائمة المشاركين في أشغال اللجنة الاستشارية، حركة الشعب ممثلة في أمينها العام زهير المغزاوي، وحزب تونس إلى الأمام ممثلا في أمينه العام عبيد البريكي، وحزب التحالف من أجل تونس ممثلا في رئيسه سرحان الناصري، وحزب التيار الشعبي ممثلا في أمينه العام زهير حمدي.

وعن المنظمات الوطنية والجمعيات الحقوقية، حظر الاجتماع الأول ممثلون عن منظمة الأعراف (الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية)، واتحاد الفلاحين الذي يشهد نزاعا حول الصلاحيات بين شق مساند للرئيس (يقوده نور الدين بن عياد) وشق معارض له (يقوده عبد المجيد الزار)، والاتحاد الوطني للمرأة التونسية، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية وخبراء القانون والاقتصاد.

وانطلقت أشغال اللجان وسط مقاطعة واسعة من الأحزاب السياسية وفي مقدمتها الأحزاب المكونة لجبهة الإنقاذ الوطني والأحزاب المنضوية تحت الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء، وبعض الأحزاب الداعمة لمسار 25 يوليو على غرار ائتلاف صمود.

كما تغيّب عن هذه اللجان الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان الحاضر الأبرز في الحوارات الوطنية على مدار تاريخ البلاد، إلى جانب عمداء كليات الحقوق وبعض الجمعيات الحقوقية ومنها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.

72 ساعة لتقديم الاقتراحات

ومكّن الرئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية الصادق بالعيد، اليوم، المشاركين في الاجتماع الأول للجان من مهلة 72 ساعة لتقديم تصوراتهم للإصلاحات التي تحتاجها تونس في السنوات المقبلة وسبل ترجمتها في نصوص قانونية ودستورية.

واعتبر محسن النابتي المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي (مشارك في اللجان)، أن هذه المهلة ليست تعجيزية وأنها كافية لبسط كل جهة لتصوراتها بشأن تونس الجديدة.

وأضاف:

"من المفروض أن الأطراف المشاركة تمتلك برنامجا واضحا للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي لعرضه للنقاش، وحزب التيار الشعبي طرح برنامجه على الشعب حتى قبل الدعوة للحوار".

واعتبر النابتي أن انعقاد اللجان في الموعد المحدد لها هو خطوة أخرى في اتجاه انجاز أهم استحقاق لمسار 25 يوليو وهو الاستفتاء، رغم الصعوبات التي اعترضت تشكيل اللجان الاستشارية ورغم الحملات الضخمة التي تشن من الداخل والخراج بهدف إبطال الاستفتاء، وفقا لقوله.

وحول طبيعة اللجان، قال النابتي "من الطبيعي أن تكون هذه اللجان استشارية وأن تكون جهة القرار هي الجهة المنتخبة ممثلة في رئيس الجمهورية، وبما أن الدستور سيعرض على الاستفتاء فإن المبدأ هو استشاري حتى يكون الدستور المقترح معبرا عن أوسع طيف من المجتمع السياسي والمدني.. ولدينا ثقة بأن من فتح باب المشاورات لا يقوم بعملية عبثية".

وأكد النابتي أن حزبه سيدافع عن تصوره الخاص خلال اجتماعات اللجان الاستشارية، والذي يتمثل في التأسيس لنظام رئاسي تصاحبه ضمانات دستورية وفي مقدمتها محكمة دستورية محايدة وبعيدة عن المحاصصات الحزبية تجنبا لأي انحراف بالسلطة في المستقبل، وبرلمان منتخب بشكل مباشر على الأفراد على دورتين.

وأضاف أن التيار الشعبي سيدافع أيضا عن دور الدولة في العملية الاجتماعية وفي تحقيق سيادة شاملة سياسية وغذائية وتكنولوجية، وعن وجود مجلس أعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي ومجلس أعلى للثقافة.

وشدد النابتي على ضرورة أن تتمخض أشغال اللجان عن إصلاحات تونسية صرفة بعيدا عن التدخلات الخارجية، معتبرا أن هذه اللجان الاستشارية هي فرصة جديدة للتونسيين لصياغة دستور يتطابق مع المعايير الدولية.

انسحابات من صف الرئيس

ويقلّل مراقبون من قدرة الحوار الوطني واللجان الاستشارية على إيجاد حلول تخرج البلاد من أزمتها المتشعبة في ظل تنامي المواقف المعارضة له وتغيّب أطراف بارزة على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر منظمة نقابية في البلاد وأكثرها قدرة على التعبئة.

ويتمسك اتحاد الشغل إلى حد اللحظة بعدم المشاركة في حوار يصفه بالشكلي، تزامنا مع حديث أمينه العام عن محاولة اختراق المنظمة من الداخل من خلال الاتصال بقيادات سابقة في الاتحاد (الأمين العام السابق حسين العباسي والأمين العام المساعد الأسبق المولدي الجندوبي) ودعوتها للمشاركة في الحوار.

وانضم ائتلاف صمود المعروف بدعمه لمسار 25 يوليو إلى قائمة المنسحبين من المشاركة في أشغال اللجان الاستشارية المكلفة بصياغة دستور الجمهورية الجديدة بسبب تحفظه على جملة من الاخلالات.

وأوضح منسق الائتلاف حسام الحامي في حديثه لـ "سبوتنيك"، بأن قرار الانسحاب كان ناجما عن موقفه من المرسوم عدد 30 المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة والذي لن يسهم في إنجاح الحوار، وفقا لقوله.

وتابع: "نحن نعترض على الطريقة التي وقع بها التنصيص على مشاركة مكونات اللجان الاستشارية وعدم استباق ذكر أعضاء اللجان باستشارة المعنيين بها والاستئناس برؤيتهم وأفكارهم في علاقة بتحديد طبيعة وشكل الحوار".

وأضاف:

"هذه الطريقة الفوقية أنتجت ردود فعل سلبية سواء من المنظمات الوطنية كاتحاد الشغل أو عمداء كليات الحقوق أو الأحزاب السياسية".

ويرى الحامي أن غياب اتحاد الشغل والأحزاب والجمعيات سيضرب مسار 25 يوليو في العمق ويضعف الحوار الوطني ويقلل من قدرته على إيجاد حلول للأزمة التي تعيشها البلاد، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من الحوار هو إعطاء مشروعية للمخرجات التي سيتم عرضها على الاستفتاء، قائلا إن نجاح الحوار هو نجاح للاستفتاء.

ومن بين النقاط الأخرى التي يعارضها ائتلاف صمود هي تنصيص المرسوم 30 على سرية مداولات اللجان الاستشارية وعدم نشر مخرجاتها إلا بأمر مسبق من رئيس الجمهورية الذي بإمكانه أيضا أن يغير ما يشاء من المخرجات بعد انتهاء أشغال اللجان.

وأضاف "سبق وأن اقترحنا إصدار مرسوم تكميلي يعالج نقائص المرسوم عدد 30 وعرضنا نسخة منه على بعض المنظمات والأحزاب وعلى رئاسة الهيئة الوطنية الاستشارية ووجدنا منهم القبول الحسن، ولكن للأسف لم يجد هذا المقترح تفاعلا من رئيس الدولة".

وأكد الحامي أن ائتلاف صمود لن يتخلى عن دعم مسار 25 يوليو الذي يتعبره تتويجا لنضال المجتمع المدني والسياسي طيلة سنوات، ولكن موقفه من نص الدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء سيكون رهين استجابته لتطلعات الشعب وتكريسه لدولة القانون وللتعددية الحزبية وضمانه للحقوق والحريات، مضيفا "إن لم يكن الأمر كذلك سنصوت بلا وسنتصدى لهذا المشروع".

جمعيات مقصية من المشاركة

وفي تصريح لـ"سبوتنيك"، عبّرت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، نائلة الزغلامي عن استغرابها من إقصاء الجمعية من الحوار الوطني وعدم توجيه الدعوة لها للمشاركة في أشغال اللجان الاستشارية بغض النظر عن موقفها منها.

وقالت الزغلامي "نحن نستغرب إقصاء منظمة ناضلت طويلا من أجل اقتلاع مكاسب للمرأة التونسية سواء في دستور 2014 أو في التشريعات التي لحقته، وأتت بالقانون عدد 58 المناهض للعنف ضد المرأة والقانون عدد 37 الذي يحمي العاملات المنزليات"، مشيرة إلى أن رئيسة الإتحاد الوطني للمرأة راضية الجربي التي حظرت الحوار لا تمثل صوت التونسيات ولا تعكس اهتماماتهن أو تخوفاتهن على حقوقهن.

ولا تُخفي الزغلامي موقفها السلبي من الحوار الوطني ومن طبيعة اللجان التي تحمل صبغة استشارية ولا ترتقي إلى مرتبة الإلزام وفقا لقولها، مشيرة إلى أن جمعية النساء الديمقراطيات لن تكون معنية بـ "حوار شكلي".

وقالت: "باتت الرسالة واضحة، فالحوار الذي يغيب عنه الاتحاد العام التونسي للشغل ذو الثقل الشعبي والنقابي والمنظمات الوطنية والنسائية والحقوقية الوازنة لا يمكن أن يكون حوارا بناءً". وانتقدت الزغلامي عدم تفاعل رئيس الجمهورية مع الدعوات المتكررة لمراجعة المرسوم عدد 30 وصيغة الحوار.

وترى الحقوقية، أن حل أزمة البلاد لا يمر عن حوار بالشاكلة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن الأزمة بالأساس ليست أزمة دستورية أو سياسية في قوانيها، وإنما هي أزمة اقتصادية واجتماعية بامتياز، قائلة "التونسيون ليسوا في حاجة إلى دستور جديد وإنما إلى التخفيض في الأسعار إلى مستوى طاقتهم الشرائية وتوفير بيئة سليمة وماء صالح للشراب وصحة وسكن لائق وعدالة اجتماعية للفئات المحرومة والمهمشة".

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" arabic.sputniknews "

أخبار ذات صلة

0 تعليق

تابعنا
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

قصة عشق موقع فاربون دليل اضف موقعك Become a Patron!